فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 604

المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:

مصطلح الأفراد له حالات عدّة جاءت مبثوثة ضمن أنواع أخرى كالشاذ والمنكر وزيادة الثقة، قال السخاوي في شرحه لألفية العراقي - عند ذكره لمناسبة نوع المتابعات والشواهد لما قبلها، وذلك بعد مجيئها عقب الشاذ والمنكر-:"لما انتهى الشاذ والمنكر المجتمعان في الانفراد، أُردِفا ببيان الطريق المبين للانفراد وعدمه، ولكنه لو أُخِّر عن الأفراد والغريب الآتيين، كان أنسب" [1] .

وقال كذلك في بداية نوع الأفراد:"ومناسبته لما قبله واضحة، ولكن لو ضُمَّ إلى المنكر والشاذ - كما قدمنا - كان أنسب" [2] ، ونجد أن السخاوي - في كلامه السابق عن الأفراد والغريب- صرّح إلى أن الأنسب هو ضم النوعين، وذلك حين ابتدأ ذكر مناسبة نوع الغريب لما قبله فقال:"وكان الأنسب تقديمها إلى الأنواع السابقة، وضم الغريب إلى الأفراد" [3] ، وهو بذلك يحتذي حذو شيخه ابن حجر الذي قال بترادف مصطلح الأفراد والغريب.

وبتأمل ما سبق من تعريفات لمصطلح الأفراد أو ذكر لأنواعه، نجدها تدور في غالبها حول محورين:

(1) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 255.

(2) السخاوي، المرجع السابق، 1/ 268.

(3) السخاوي، المرجع السابق، 4/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت