فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 604

-وكذلك رواية المتروك [1] تُعدّ من الأحاديث المنكرة، حيث قال:"فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة. وهذا هو المختار، والله أعلم". [2]

وقد اُشتهر عن ابن حجر - رحمه الله- ترجيحه لأحد هذه الأقسام، وهو: مخالفة الضعيف لمن هو أولى منه، وذلك في كتابيه (نخبة الفِكَر) وشرحه (النزهة) [3] ، حيث قال- بعد أن

عرّف الشاذ بمخالفة المقبول (ثقةً كان أو صدوقاً) لمن هو أولى منه-:"وإن وقعت المخالفة مع الضعف؛ فالراجح يقال له: (المعروف) ، ومقابله يقال له: ) المنكر)" [4] .

وقد سار على نهج ابن حجر في التفريق بين الشاذ والمنكر تلامذته: البقاعي (ت 885 هـ) [5] ، والسخاوي (ت 902 هـ) [6] ، وزكريا الأنصاري [7] (ت 926 هـ) [8] ، وتبعهم السيوطي (ت 911 هـ) [9] .

(1) "ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب- هو المتروك."ابن حجر، النزهة، 112.

(2) ابن حجر، النكت، 2/ 675.

(3) قال السيوطي:"المنكر الذي روى غير الثقة ... مخالفا، في نخبة قد حققه". الألفية، 23.

(4) ابن حجر، النزهة، 86.

(5) ينظر: البقاعي، النكت، 1/ 467.

(6) ينظر: السخاوي، فتح المغيث، 1/ 249 - 250.

(7) زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المصري الشافعيّ، أبو يحيى, قاض فقيه, مفسر، من حفاظ الحديث. له تصانيف كثيرة، منها: (تحفة الباري على صحيح البخاري) و (شرح صحيح مسلم) وغيرها. ينظر: ابن العماد, الشذرات,10/ 186، الزركلي, الأعلام, 3/ 46. كحالة, المؤلفين, 1/ 733 (5480) .

(8) ينظر: الأنصاري، فتح الباقي، 1/ 238.حيث قال:"والمعتمد أنهما متميزان، كما جرى عليه شيخنا".

(9) ينظر: السيوطي، الألفية، 23، السيوطي، التدريب، 1/ 279 - 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت