وابن جماعة (ت 733 هـ) [1] ، والطيبي (ت 743 هـ) [2] ، والبلقيني (ت 805 هـ) [3] ، والعراقي (ت 806 هـ) في شرح التبصرة [4] ، وابن الملقن (ت 804 هـ) نقل عبارة ابن الصلاح بتصرّف يسير في المقنع [5] ، واختصرها في التذكرة، فقال:"والمعلل: وهو ما اطلع فيه على علة قادحة في صحته، مع السلامة عنها ظاهرا." [6]
ولعل من أبرز تعريفات الحديث المعلل بعد ابن الصلاح [7] :
تعريف ابن حجر (ت 852 هـ) حيث قال في النزهة:"المعلل لغة: ما فيه علة، واصطلاحا: ما فيه علة خفية قادحة" [8] . ثم أوضح مراده بهذه العلة - في موضع آخر- فقال:
"ثم الوهم ... إن اُطّلِع عليه بالقرائن الدالة على وهم راويه -من وصل مرسل أو منقطع أو إدخال حديث في حديث، أو نحو ذلك من الأشياء القادحة، وتحصل معرفة ذلك بكثرة التتبع وجمع الطرق- فهذا هو المعلل." [9]
فالمعلل - وفق ما ذكر- ناتج عن وهم الرواة. [10]
(1) ينظر: ابن جماعة، المنهل، 52.
(2) ينظر: الطيبي، الخلاصة، 78.
(3) ينظر: البلقيني، المحاسن، 259.
(4) ينظر: العراقي، شرح التبصرة، 1/ 274.
(5) ينظر: ابن الملقن، المقنع، 1/ 212.
(6) ابن الملقن، التذكرة، 17 - 18.
(7) ملاحظة: لم أُشر إلى ما جاء في النسخة المطبوعة من كتاب الموقظة في الجمع بين مصطلحي (المضطرب والمعلل) ؛ لأن إدراج لفظ المعلل من صنيع المحقق -رحمه الله- وقد أدرجه لوجوده في إحدى النسخ، على الرغم من أن شيخ الذهبي (ابن دقيق العيد) لم يورده في كتابه (الاقتراح) . ينظر: الذهبي، الموقظة، 51، سليم، شرح الموقظة، 120، العوني، شرح الموقظة، 137.
(8) ابن حجر، النزهة، 70.
(9) المرجع السابق، 113.
(10) "كثير من أجناس العلل راجع إلى تخلّف صفة الضبط في الراوي، وذلك هو الوهم، والأوهام تتنوع بحيث لا يُمكن حصرها أو تسمية كل منها باسم اصطلاحي خاص". الحسني، مدار الإسناد، 1/ 199.