فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 604

معلولا إلا إذا قدحت فيه العلة الخفية [1] ،"وحينئذ فالمعلل أو المعلول: خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح." [2]

وسبق في فصل الحديث الصحيح ضمن قيوده: اشتراط نفي العلة عن الصحيح، وقد جاء عن الحاكم قوله في النوع التاسع عشر من كتابه معرفة علوم الحديث:"إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط، وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع، وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل الفهم والمعرفة ليظهر ما يخفى من علة الحديث" [3] ، ذكر ذلك بعد أن استعرض أمثلة لأحاديث ظاهرها الصحة؛ لكنها مردودة ومعلولة بعلل بيّنها [4] .

وقد ذكر الحاكم - تحت النوع السابع والعشرين من علوم الحديث- عشرة أجناس للعلل على سبيل التمثيل لا الحصر [5] ، حررها البلقيني وذكر أمثلتها، [6] ونقلها عنه السيوطي في تدريب الراوي [7] ، وهي على النحو الآتي:

1 -أن يكون السند ظاهرُه الصحة، وفيه من لا يُعرف بالسماع ممن روى عنه. [8]

(1) ينظر: البقاعي، النكت، 1/ 501 بتصرّف.

(2) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 276.

(3) الحاكم، علوم الحديث، 59 - 60.

(4) حيث ذكر ثلاثة أحاديث أعلّ متونها: فأعلّ الأول بزيادة لفظة، وأعلّ الثاني بالخطأ في متنه، وأن الإسناد قد رُكّب عليه متن آخر، وأعلّ الثالث بقوله:"هذا حديث تداوله الثقات هكذا، وهو في الأصل معلول واه". ينظر: الحاكم، علوم الحديث، 59 - 60.

(5) الحاكم، علوم الحديث، 113 - 119.

(6) ينظر: البلقيني، المحاسن، 263.

(7) ينظر: السيوطي، التدريب، 1/ 304 - 307.

(8) مثّل له بأحد الطرق المعلولة لحديث كفارة المجلس، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، ... ) ). أخرجه الترمذي في سننه كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا قام من مجلسه، 5/ 371 ح (3433) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه، وأحمد في مسنده 16/ 216 ح (10415) .

ينظر: الحاكم، علوم الحديث، 113 - 114، البلقيني، المحاسن، 263، وقد تعقّب ابن حجر الحاكم فيما نقله من كلام البخاري على الحديث، وأنه أخطأ في نقل عبارته، حيث قال:"ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، إلا أنه معلول"وذكر أن الصواب هو قول البخاري:"لا أعلم في الدنيا بهذا الإسناد غير هذا الحديث"- والله أعلم - وقد أسهب في بيان طرق الحديث وتخريجه. ينظر: ابن حجر، النكت، 2/ 715 - 745.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت