فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 604

تلامذته فيما ذهب إليه: البقاعي [1] ، والسخاوي [2] ، وزكريا الأنصاري [3] الذي اعتبر ذلك كافياً لإسقاط القول بأن المدرج في الأول أكثر منه في الأثناء، ولعله يقصد بذلك قرينه السيوطي كما جاء في كتابه التدريب حيث قال:"والغالب وقوع الإدراج آخر الخبر، ووقوعه أوله أكثر من وسطه; لأن الراوي يقول كلاما يريد أن يستدل عليه بالحديث، فيأتي به بلا فصل، فيتوهم أن الكل حديث." [4]

وما ذهب إليه السيوطي قد يُشكل من جهتين:

-الأولى: من جهة معارضته لما ذهب إليه شيخه من كون أمثلة الإدراج في أول المتن نادرة؛ بينما ذهب السيوطي لكونها أكثر من الأمثلة في وسط المتن.

-الثانية: من جهة تعارضه مع ما أورده هو بعد ذلك القول؛ حيث نجده قد ذكر مثالا واحدا للمدرج في أول السند، وثلاثة أمثلة للمدرج في الوسط، وعقّب بكون الأمثلة عليه كثيرة [5] .

ويمكن الإجابة على هذا الإشكال على النحو الآتي:

-من جهة معارضته إلى ما ذهب إليه شيخه، فيمكن توجيه ما ذهب إليه السيوطي -من كون أمثلة الإدراج في أول المتن أكثر من وسطه- بالنظر إلى عدد الأمثلة الواردة في

(1) ينظر: البقاعي، النكت، 1/ 540 - 541.

(2) حيث قال:"فهو مثال لما الإدراج في أوله وهو نادر جدا، حتى قال شيخنا: إنه لم يجد غيره إلا ما وقع في بعض طرق حديث بسرة الآتي.". السخاوي، فتح المغيث، 1/ 300

(3) الأنصاري، فتح الباقي، 1/ 278.

(4) السيوطي، التدريب، 1/ 317.

(5) المرجع السابق، 1/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت