فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 80

الأولى: الاستغناء عن التتبع.

الثانية: وقوفه على المقصود في زمن يسير.

الثالثة: الاطلاع على أمر زائد على مطلوبه، مناسب له.

لذا ترى العلماء في كل فن، يفردون أبوابًا من العلم في مؤلفات مخصوصة والجمع مختلف المراتب تقدمًا وتأخرًا" [1] "

وهو ــ أعني الجمع والترتيب ــ من مقاصد التأليف الثمانية، التي لاينبغي لعاقل أن يؤلف في غيرها [2]

قال الكاساني:"الغرض الأصلي والمقصود الكلي من التصنيف في كل فن من فنون العلم، هو تيسير سبيل الوصول إلى المطلوب على الطالبين، وتقريبه إلى أذهان المقتبسين" [3]

ومن المتفق عليه عند أهل العلم، والعقلاء بعامّه؛ أن لايُخرج المرءُ مؤلَّفه إلا بعد تمحيصه وتحريره، وتكرير النظرِ فيه، وعرضه على العلماء، واجتلاب النصيحة له،

آخذًا في الاعتبار الحكمة المشهورة:"لايزال المرءُ في فسحةٍ من عقلِه، مالم يقل شعرًا أو يصنِّف كتابًا" [4]

(1) فوائد النيل بفضائل الخيل ص 22 ـ 23 بتصرف واختصار

(2) انظر: ذكر أربعة منها ابن فارس في الصاحبي ص 31، وذكر الباقي ابن حزم في رسالته عن فضل الأندلس ورجالها (2/ 186 ــ رسائله) وفي رسالته التقريب لحد المنطق (4/ 103 ــ رسائله) وبعض العلماء نسبها إلى رسالته (نقط العروس ... ) ولم أجد المسألة فيها، وانظر: إضاءة الراموس وإضافة الناموس على إضاءة القاموس للشرَكَي الصميلي 2/ 288 ـ 289، أزهار الرياض للمقرّي 3/ 33، حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي للشهراني ص 85

(3) بدائع الصنائع 1/ 64، أفاده الشيخ حسين الشهراني في"حقوق الاختراع .."ص 87

(4) الطيوريات ص 289 ط. البشائر، الجامع للخطيب 2/ 283، ربيع الأبرار 3/ 231، معجم الأدباء 1/ 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت