ذكر المعلمي - رحمه الله - من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن أحوال الرواة:
البحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل، واصطلاحه، مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم، مع مقارنة كلامه بكلام غيره [1] .
"لأن هناك ألفاظًا تحتمل الحديث والفقه والعبادة وغير ذلك، فجمع كلام الأئمة في ترجمة الراوي؛ يظهر غالبًا مراد المتكلم بتلك اللفظة، المحتملة تزكية الراوي في دينه فقط، أو في زهده، أو فقهه، أو في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ومن أمثلة تلك الألفاظ: ركن الإسلام، ما قدم علينا مثله، أتعب الإبل، إمام منظور إليه، بعيد الشبيه، معدوم النظير، شيخ وقته، فلان الرضى، كان عجبًا، ساد الأقران، صدر من الصدور ... الخ" [2] .
ومثله ألفاظ تدل على الحفظ والضبط، دون تعرض للعدالة: كان أحد أبويه جني (كناية عن الحفظ) ، حافظ كبير، كان متقنًا عجبًا، باقعة في الحفظ ... الخ [3] .
(1) التنكيل 1/ 68، وانظر في أهمية جمع كلام الأئمة: شفاء العليل ص 516، النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني 2/ 142 - 143، الجرح والتعديل لللاحم ص 435، تهذيب التهذيب 1/ 5، الرفع والتكميل ص 351، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الخامسة.
(2) شفاء العليل ص 88 - 96.
(3) شفاء العليل ص 97 - 107.