فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 80

وقد يقول الناقد في راوٍ: له غلط كثير. ولا يريد به الكثرة المعروفة، وإنما يقصد كثرة بالنسبة لراوٍ آخر [1] .

وأما أهمية معرفة السياق الذي ورد فيه كلام الإمام الناقد [2] ؛ لتحديد مراده:

"فينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين:"

1)أن يُسأل عنه، فيجيل فكره في حاله، في نفسه وروايته، ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به.

2)أن يستقر في نفسه هذا المعنى، ثم يتكلم في ذاك الراوي، في صدد النظر في حديث خاص من روايته.

فالأول: هو الحكم المطلق، الذي لا يخالفه حكم آخر مثله، إلا لتغير الاجتهاد.

وأما الثاني: فإن كثيرًا ما ينحى به، نحو حال الراوي في ذاك الحديث .... ثم ذكر أمثلة" [3] ."

(1) انظر مثالًا في المعرفة والتاريخ للبسوي 2/ 163، وعنه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للرفاعي ص 29، وانظر شفاء العليل ص 533، تحرير علوم الحديث 1/ 465 - 469.

(2) انظر: ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص 89 - 90، الإمام ابن المديني ومنهجه في الرجال ص 531، الجرح والتعديل لللاحم ص 436 - 438، ظفر الأماني للكنوي ص 84 - 85.

فائدة: / ذكر الماوردي في (أدب الدنيا والدين) ص 84 أسباب خفاء المعاني، وذكر أن الكلام إما أن يكون مستقلًا بنفسه أو مقدمة لغيره أو نتيجة لغيره ... الخ. وهذا يدل على أهمية معرفة السياق لبيان خفاء المعنى أو تحديد المراد.

(3) التنكيل للمعلمي 1/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت