وهي في جزء لطيف جدًا، لخصها كما ذكر من كتابه"تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل"وإذا ذكر مسألة أصولية ذكر مثالًا لما ينبني عليها من المسائل الفروعية، وفي هذا فائدتان: الأولى: معرفة القواعد الأصولية.
والثانية: تطبيق المسائل الفروعية عليها. وفي هذا جمع بين العلم والعمل. وقد رأيت عليها تعليقًا [1] للشيخ محمد جمال الدين القاسمي الدمشقي، ذكر فيه أنه رأى على أصل هذا الكتاب في مدح مؤلفه ما نصه:
صفي الدين قد ألفت كتبًا ... نفعت الناشئين بها سنية
وصار المنتهى بالفكر فيها ... له نبأ يسود به البرية
لشيخ الإِسلام تقي الدين بن تيمية رحمه [الله تعالى] [3] في مجلد ضخم. أولها بعد البسملة: الحمد لله رب العالمين، فصل: فأما العبادات: فأعظمها الصلاة. والناس: إما أن يبتدئوا مسائلها بالطهور لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"مفتاح الصلاة الطهور" [4] كما رتبه أكثرهم، وإما بالمواقيت التي تجب بها الصلاة، كما فعله مالك وغيره ... إلخ.
(1) طبع ضمن كتاب"متون أصولية مهمة في المذاهب الأربعة" (ص/ 80 - 145) في دمشق، نشرته المكتبة الهاشمية بتعليق الشيخ جمال الدين القاسمي دون تاريخ.
(2) مطبوعة ضمن مجموع الفتاوى (21/ 5 - وما بعدها) .
(3) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، وأثبته على طريقة المؤلف.
(4) رواه الترمذي (238) وقال: هذا حديث حسن، وأبو داود (618) ، وابن ماجه (275) . قال الآلباني: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن ابن ماجه (1/ 105) رقم (224) .