فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 287

296 -مختصر الإِفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات[1]

للشيخ محمد البلباني الخزرجي (*) رحمه الله تعالى.

أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي لم يزل آمرًا بالعبادات كل مكلف إلى يوم الدين، وموجبًا على أهل الجهالةِ التعلم للفقه، والرجوع بالسؤال إلى العلماء العادلين، وحضهم على ذلك مع البيان التام في كتابه المبين. أحمده سبحانه أن هدانا للإِسلام والإيمان، وأشكره أن عمنا بمزيد البر والإِحسان، وأصلي وأسلِّم على خير خلقه أحمد المؤيد بالمعجزات القاطعة والبرهان، الذي اجتهد في بيان شريعته لأمته أعظم وأوضح بيان، فقررها بيضاء نقيةً ليلُها كنهارها، فلا يحيد عنها إلا ذو طغيان، وعلى آله وأصحابه السادة الأكرمين الأعيان، صلاة وسلامًا دائمين متلازمين متكررين كل وقتٍ إلى آخر الزمان. وبعد:

فلما رأيت همم العباد عن العلوم قد قصرت، واشتغالاتهم بالهوى [2] والشهوات قد كثرت، واجتهادهم في جمع الدنيا واغتنامها في أعلى الطبقات، ورغبتهم في الآخرة والقرب منها في أسفل الدَّركات، وعلمت أنهم مأمورون بالعبادات على كل حال؛ وأنهم لا محيد لهم عنها ولا انتقال، وأن معرفة الحلال والحرام لا يكرهه إلا المبطلون، ولا يستبيح الجهل

(1) مطبوع بتحقيق محمد بن ناصر العجمي، نشرته دار البشائر بيروت، عام 1419 هـ. ذكره ابن حميد في السحب (2/ 905) ، وابن بدران في المدخل (ص/ 445) وابن ضويان في رفع النقاب (ص/ 358) .

انظر: معجم مصنفات الحنابلة (5/ 239 - 240) والمذهب الحنبلي (2/ 526 - 527) .

(*) ترجمته في: السحب (2/ 902) ، ورفع النقاب (358) ، والأعلام (6/ 51) .

(2) في المطبوع: اللهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت