فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 349

منذ ذلك الوقت، أصبح هايدن بلانيتاريوم المرجع الأهم والأكبر الي. في السابق كان ذلك المكان بالنسبة لي يمثل مجرد سماء ليلية

بديعة، ولكن الكون في الواقع أكبر بكثير.

في عيد ميلادي الثالث عشر، تلقيت أول تلسكوب في حياتي. كنت أخرج إلى حديقة المنزل الخلفية وأراقب السماء من خلاله لساعات متواصلة دون أن يقطعها أحد من الأصدقاء أو رفاق الحي لأننا كنا قد انتقلنا من منزلنا القديم في برونكس إلى ليكسنغتون في ماساتشوستس منذ عام واحد فقط.

عندما كنت تلميذة في المدرسة الابتدائية، ومن ثم عندما التحقت بالمدرسة الثانوية في مدينة نيويورك، كنت أتابع بشغف حضور محاضرات شهرية عامة يلقيها خبراء زائرون من مناطق أخرى حول موضوعات مختلفة تتعلق بالكون في هايدن بلانيتاريوم. كان أولئك المحاضرون أذكياء جدة وملمين بشكل واسع بكل الموضوعات، لذلك كنت أتمنى من كل قلبي أن أصبح مثلهم عندما أكبر. بعد خمسة عشر عاما من ذلك التاريخ عدت إلى هايدن بلانيتاريوم لألقي محاضرة من تلك المحاضرات الشهرية التي كنت أحضرها عندما كنت طالبة. وبعد المحاضرة تقدم مني طفل في حوالي الثانية عشرة من عمره وسألني: ما الذي علي أن أفعله حتى أصبح مثلك؟ في تلك اللحظة أدركت أنني استطعت أن أزرع حلما في نفس ذلك الطفل تماما كما زرع آخرون ذلك الحلم في نفسي من قبل.

انتشر خبر اهتمامي بعلوم الكون بين أقاربي وأصدقاء العائلة، وقد ساعدني الجميع بعدة طرق من أجل متابعة تحصيلي في هذا المجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت