بعد سنوات عدة على ذلك، عقدت خطوبتي على فتاة أحلامي. أصبحت الأمور من حولي تأخذ طابعة أكثر أهمية، وآن الأوان لأن أفكر في عملي بشكل أكثر جدية. في اليوم التالي، وأنا أقود سيارتي متوجها إلى عملي، فكرت في حياتي العملية وتخيلتها كأنها عبارة عن طريق طويل لا شيء فيه ولا نهاية له، وشعرت بأنني لا أملك أي أهداف معينة أسعى إلى تحقيقها. بعد نصف ساعة من التأمل والتفكير لمعت في ذهني فكرة أن أقوم بعمل يعود بالفائدة على الإنسانية. والآن وقد عرفت المحور الذي يجب أن تدور حياتي المهنية حوله والهدف الذي يجب أن أعمل لتحقيقه، برز أمامي السؤال التالي: ما الذي على عمله بالتحديد؟
استنتجت بعد ثلاثة أشهر أن تأسيس هذا النوع من العمل سيخلق الي مشكلات عديدة، وأدركت أن الإنسانية بأكملها تواجه مشكلات وتحديات تزداد تعقيدة وخطورة مع ازدياد تطور ونمو المجتمعات، وأن تلك التحديات والمشكلات يجب أن تحل بطريقة فاعلة. وهنا فقط وضعت أصبعي على الجرح. سأساعد الناس من خلال إيجاد طريقة تساعدهم على حل مشكلاتهم المعقدة ( «زيادة آفاق ذكاء الإنسان» ) . إن المشكلات الكبيرة يمكن أن تحل بفضل جهد جماعي، لذا فإنه من الضروري تحسين قدراتنا الجماعية المشتركة على التعامل مع القضايا المعقدة والحساسة.
وبصفتي مهندس كهربائية، ومدرب على صيانة أجهزة الرادار على وجه الخصوص، أعرف من الناحية الإلكترونية كيف تعرض الأشياء على الشاشة، وأعرف أنه إذا كان الكومبيوتر قادرة على ثقب البطاقات