فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 349

وطباعة الأوراق، إذا فإن دارة شبيهة بالرادار قادرة على جعل الكومبيوتر يطبع على شاشة، وأنه إذا كان الرادار قادرة على التجاوب الفوري مع أزرار التشغيل فإن الكومبيوتر قادر على ذلك أيضا. وقد تخيلت الناس وهم يجلسون أمام شاشة ويستخدمون الكومبيوتر في حل مشكلاتهم.

كانت أجهزة الكومبيوتر قليلة في ذلك الحين، حتى كان هناك اثنان فقط في الولايات المتحدة كلها. فقررت أن أنال شهادتي الجامعية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي حيث كانوا يصنعون هناك على الأقل جهاز كومبيوتر. كان الأمر بالنسبة لي أشبه بصعود الجبل؛ إذ لم يتفهم من حولي فكرتي حول «زيادة آفاق فكر وذكاء الإنسان» بسهولة. كانت فكرة جديدة، وشأنها شأن أي فكرة جديدة أخرى، كان الناس يخشون من التعاطي معها لأنها تختلف عما يعرفونه. ثم أتت نقطة التحول، وكان ذلك عام 1963، عندما كنا، أنا وفريق البحث الذي يعمل معي، نعمل جاهدين على حل مسائل باستخدام محطات العمل التي تعتمد على الكومبيوتر. وهنا برزت أمامنا الحاجة لأداة أو جهاز كي نتنقل عبر الشاشة، وهنا ولدت فكرة الفأرة/ الماوس.

بعد ذلك عملنا على بناء نظامنا الخاص الذي يعتمد على الكومبيوتر كي نستخدمه في أبحاثنا. كان ذلك النظام يحتوي على معالج كلمات، إيميل (بريد إلكتروني) ، برمجة ... إلخ. واستطاع أن يؤمن ربطة أكثر مرونة مما تفعله شبكة الويب. من ثم عملنا على إطلاق استخدام شبكة الإنترنت، التي سميت في البداية باسم أربانت، والتي عملت على الربط بين أجهزة الكومبيوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت