وصفاتهم لتحقيق أغراضهم، وإن كانت قاعدة هذه الوصفات ترتكز على مكونات الخوف والتوجس في معظمها، لتبرير الإنفاق العسكري الضخم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي؛ بموازاة مع التدخلات الاستباقية"preemptive»"
لكن حينما تمت الاستعاضة عن التهديد الشيوعي بالتهديد الإرهابي المزعوم، خلال عقد التسعينيات، فإن ذلك تم بطريقة مصطنعة غالبا، حتى وإن ترك الباب مواربا أمام بعض الاستثناءات، لبناء توافقات مع حلفاء مهمين لأمريكا مثل العربية السعودية، وباكستان، ودول إسلامية"أورثوذوكسية"أخرى. غير أن الإسلام نجح دائما في الحفاظ على وجوده طوال قرون، ولم يتغير إلا قليلا؛ وقد سبق للولايات المتحدة أن جربت وصفة الأصولية الدينية في إيران، وأفغانستان وغيرهما من البلدان بعد سنة 1950، كترياق مضاد antidote للشيوعية الملحدة؛ لكن الأكيد من كل هذا أن الولايات المتحدة كانت في حاجة إلى اختلاق تهديد وخطر مزعوم لإضفاء الشرعية على دورها المعولم global role، وتدخلاتها في مختلف أرجاء العالم، بما يجعل من هذه التدخلات أمرا مقبولا في نظر الأمريكيين؛ ويسمح لها، بالتالي، بالإنفاق على التها الحربية أكثر مما تنفقه كل دول العالم مجتمعة مجتمعة
وهكذا أصبحت منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا الوسطى منذ سنة 2001، على أبعد تقدير، أهم بؤر التوتر والصراع التي واجهت الولايات المتحدة والعالم أجمع؛ وهي صراعات مع