الصفحة 224 من 264

مقتفيا في ذلك مصير منظمتي"SEATO و CENTO". فإذا كان من المحتمل جدا أن حرب 1999 ضد صربيا قد أنذرت بتفكك حلف شمال الأطلسي (الفيتو) ، فإن الحرب على العراق قد فجرت خلافا عميقا داخل الحلف، الذي قادته أمريكا، والأمر نفسه حدث بشأن إرسال قوات إلى أفغانستان، ثم بشأن وظيفة النيتو فيما يخص إدارة شؤون العالم خدمة للمصالح الأمريكية، بدل مقاومة تهديد سوفياتي محتمل لم يعد له وجود. لقد بات محتملا جدا أن تسير التحالفات التي تقودها أمريكا، على غرار النيتو، نحو التفكك الفعلي إن لم يكن نحو الزوال المبرم.

لقد تمكنت ثمان دول على الأقل من امتلاك أسلحة نووية، لكن الأمم المتحدة تقول بأن حوالي ثلاثين دولة لديها من الخبرة والموارد ما يؤهلها لدخول نادي القوى النووية، ومع هذا التحول أصبح العالم متحررا أكثر من قبضة الهيمنة الأمريكية، لكنه اصبح متحررا أيضأ من أشكال الهيمنة التي كانت سائدة أيام الاتحاد السوفياتي، عندما كانت الدول فقيرة بما لا يسمح لها بإنتاج السلاح النووي. لقد أضحى العالم أكثر خطورة من ذي قبل، وسبب ذلك في الغالب راجع إلى كون أمريكا لا تريد أن تعترف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

: حلف تأسس عام 1955 وضم في عضويته كلا من تركيا وإيران وباكستان والمملكة المتحدة، وقد انحل سنة 1979 المترجمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت