الصفحة 110 من 182

الصهيونية من جديد، وتحريك اليهود وإخطارهم بالتهديدات المحيطة بهم. يقول أندريه كلوکسمان: «إن واضعي القنبلة إنما يستهدفون جسد اليهودي وروح

الأوروبي».

أما سكرتير الحركة الصهيونية في فرنسا سيمون ابستمان، فقد أصدر كتابا عنوانه اللاسامية الفرنسية، اليوم وغدا» lantisemitisme francaise aujourd

منذ العام 1980 تغيرت الأجواء التي تعمل فيها الحركة الصهيونية. فالاجتماعات أخذت تعقد في الطوابق التحتية، والمباني جهزت بمعدات الإنذار الإلكترونية

تستخدم الصهيونية معاداة السامية لتحقيق هدفين مزدوجين. إنها من ناحية تؤكد استحالة اندماج اليهود الفرنسيين في المجتمع الفرنسي، ومن ناحية أخرى تنسب كل أعمال العنف إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

وقد تنوعت معاداة السامية منذ الثلاثينيات حتى الثمانينيات. ففي الثلاثينيات كانت تأخذ شكل المعارك الكلامية والأيديولوجية حيث بدأت هذه الأفكار تظهر في الجزائر والمستعمرات الأخرى علنا. أما في الثمانينيات، فقد اتخذت شكلا عنيفة من خلال التفجيرات وإشعال الحرائق وعمليات القتل.

لا بد إذن من الربط بين ماضي معاداة السامية وحاضرها، لنتبين الأشكال التي اتخذتها، ومن ثم الأساليب الصهيونية التي واجهت بها هذه الأفكار، وحين نرجع إلى تاريخ اللاسامية في فرنسا، فلا بد من ذكر حادثتين هامتين، أولهما فضية دريفوس 1894 ومقالة الكاتب الكبير إميل زولا «إني أتهم» ذلك لأن موجات وحملات معاداة السامية ظهرت بعد هاتين الحادثتين. وقد طافت في شوارع مدينة «ئانت» ومدن فرنسية أخرى تظاهرات تهتف بسقوط اليهود، وقد هوجمت المخازن في مدينة مارسيليا، وطوق معبد مدينة «نانسي» وحدثت حالات مشابهة في كل من رين، وليون، وكليرمون فيرية، وروان. وكذلك في بوردو ومونبليه وكان. وقد عملت الحركة الصهيونية على تنظيم اجتماعات معادية للسامية في الجزائر آنذاك لكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت