استطلاعية في الشرق الأوسط قائلا: «من الشائع والمعروف أن. للهاغاناه. المنظمة اليهودية العسكرية السرية، مخازن سرية للرشاشات وللأسلحة الصغيرة، كما أن لديها مخططات جاهزة للقتال اشترت. الهاغاناه. الكثير من أسلحتها من فوات. فيشي. في سوريا وهربته في السنتين الأخيرتين إلى فلسطين» . لقد استفادت النازية من الصهيونية ومن كل الصراع القائم آنذاك ومن هنا يضيف هوسکينز قائلا: «إن إثارة الاقتتال بين العرب واليهود هو أحد الأهداف الرئيسية للدعاية النازية في هذه المنطقة، التي تعمل على توقيت الاقتتال بحيث ينفجر عندما تكون القوات الحليفة غير قادرة على فرز عناصر کافية منها لمعالجة الوضع في فلسطين. فضلا عن ذلك، أصبحت الدعاية النازية ذات فاعلية كبرى لأنها تقلل من أهمية المصالح النازية في الشرق وتؤكد للعرب أن انتصار الحلفاء سوف يفضي حتما إلى قيام دولة يهودية في الأراضي الفلسطينية» .
وقد غيرت سنوات الحرب الست 1939 - 1945 كثيرة من ملامح اليهودية الفرنسية إذ تضافرت عوامل عديدة في مصلحة الصهيونية منها: معاداة السامية التي تبنتها الدولة آنذاك بالمشاركة مع الغستابو والبوليس الفرنسي والمنظمات الصهيونية المتطرفة
مما لا شك فيه، أن سنوات الحرب خلقت أوضاعا مختلفة تماما عما سبق بالنسبة إلى بهود فرنسا والمغرب العربي، فقد صدر عام 1927، قانون کريميو القاضي بمنح اليهود الجزائريين الجنسية الفرنسية. كما أنشئ لاحقة أي في العام 1941، مکتب مفوض عام يهتم بالمسائل اليهودية، أي الأحرى يعمل على تطبيق القوانين على اليهود. وقد تشكلت هذه المكاتب على غرار المجالس اليهودية judenrat التي أسستها النازية في جميع أنحاء أوروبا. تنوعت أساليب اللاسامية في هذه الحقبة. وعلى الخصوص في المناطق المحتلة. كمنع امتلاك جهاز الراديو، أو التلفون، أو حمل النجمة الصفراء ... إلخ.
أما القرار الذي اتخذه «مؤتمر وانسى» conference de wannsee لحل المشكلة اليهودية فهو النفي الجماعي لليهود، تعاونت على تنفيذه أطراف عديدة منها البوليس