التيار وقفوا بالرغم من ذلك إلى جانب الفلسطينيين والمقاومة العربية. ينتشر هذا التيار بشكل خاص بين أوساط الطلبة، لكن في إثر أحداث الطلبة عام 1967، جرت مصادمات عنيفة بين الصهاينة. الاشتراكيين من جهة واليساريين المناصرين لفلسطين من جهة أخرى، وفي جامعة السوربون كانت المواجهة واضحة بين المدافعين عن السياسة الإسرائيلية والمدافعين عن سياسة حركة «فتح» الفلسطينية. أما الشباب اليهودي الواعي ممن ينتمي إلى أحزاب ومنظمات يسارية مثل «الاتحاد الوطني الطلبة فرنسا» و «الكفاح العمالي» ، و «رابطة الشيوعيين» و «رابطة الشباب من أجل الاشتراكية» ، فكان معارضة سياسة إسرائيل العدوانية وكذلك الصهيونية المتمثلة في الأحزاب السياسية الأخرى. وفي العام 1969، تشكلت منظمة تحمل اسم «جبهة الطلبة اليهود» كانت تقف بوجه التيارات المعادية للصهيونية. وقد انعكس هذا الصراع في الحياة العملية، ففي الثاني من حزيران/يونيو عام 1968 احتدمت المعارك في حي بلفيل في باريس بين المسلمين العرب المغاربة والصهاينة واستمرت مدة ثلاثة أيام وكانت الصهيونية محركة لها.
فالصهيونية تحاول على الدوام استغلال كل الظروف لكي تعبر عن آرائها، ففي تشرين الأول/أكتوبر 1971، بعد زيارة بريجنيف باريس دعت عناصرها إلى القيام بتظاهرات في شوارع باريس ل «مساندة» اليهود في الاتحاد السوفياتي ..
بعد قرار الجنرال ديغول، جاء في العام 1969، الرئيس الفرنسي اللاحق، جورج بومبيدو ليعلن قراره حول المقاطعة الجزائية لإسرائيل، ويأمر بإرسال قطع الغيار إليها، شكل هذا القرار منعطفا هاما في العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية. كذلك أدى ذلك إلى تغيير المواقف السياسية ليهود فرنسا لأنها على الأغلب مرتبطة بالمتغيرات السياسية
والأحداث الطلبة عام 1968 تأثير بالغ الأهمية في الحياة الداخلية للجالية اليهودية مثل الاتهامات، التي وجهها الشباب اليهودي إلى مؤسسات صهيونية مثل «تجمع الكهنة» و «الصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد» .