نتيجة للدعاية الصهيونية القائمة في فرنسا، هاجر منذ العام 1945 ما يقرب من 30 ألف يهودي إلى إسرائيل. وقد أطلقت الصهيونية، الدينية على تلك الهجرة اسم «عليا» alyah أي «الصعود» إلى إسرائيل بكل معانيه الدينية والسياسية. كما ساهم المؤتمر اليهودي العالمي congres juif mondial فرع فرنسا و «الصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد» في حملات التوعية الواسعة في محافظات عديدة مثل: ليل نانسين ستراسبورغ، مارسيليا، تولوز، من أجل الهجرة إلى «إسرائيل» . .
من المعروف أن أوضاع بهود فرنسا الاقتصادية تطورت على نحو مطرد في السنوات الأخيرة، على الرغم من معاناة اليهود العرب من المغرب كل ضروب البؤس والفقر. ومن العجيب أن نلاحظ أن الطبقة الفقيرة من اليهود الساكنين في الأحياء الباريسية سان بولن، وبيلفيل، وغيرهما حققت المزيد من الأرباح التجارية، وتخلت عن مناطقها السكنية البائسة القديمة لكي تنتشر في الضواحي
تتخوف الصهيونية، وتزداد مخاوفها يوما بعد يوم من مسألة تنوع التقاليد الدينية والاجتماعية والفلسفية من جهة، وقضية الاندماج والانصهار في المجتمع الفرنسي من جهة أخرى، وكذلك تأثير الإعلام غير الصهيوني في أذهانهم. لذا فهي تحاول بجميع الأساليب التأثير في مجرى الأحداث. وخصوصا من خلال لفت الأنظار على الدوام نحو مستقبل «إسرائيل» أكثر من اهتمامها بالمشكلات الداخلية للجالية.
في هذا المجال تسعى الصهيونية إلى بث الدماء في حركتها منذ حرب حزيران/ يونيو 1968 مؤكدة على لسان مفكرها الصهيوني الفرنسي الشهير إيمانيويل ليفينز وجود «طريقة جديدة ليصبح الفرد يهودية في فرنسا منذ 1997»
لقد فشلت الصهيونية في محاولتها دفع يهود فرنسا جميعا للذهاب إلى فلسطين. يضاف إلى ذلك أن «إسرائيل» ترغب على الدوام في فرض وصاينها على سائر بهود العالم، لذا تستغل كل عدوان جديد على الأمة العربية كي تختبر بهود العالم، فتبدأ بطلب جمع التبرعات لدعم وضعها الاقتصادي والأيديولوجي في آن واحد. وقد البت الصهيونية في فرنسا ذلك، في إثر اجتياح «إسرائيل» لبنان وارتكابها جرائم