إسرائيل يعني الانتصار على جميع أشكال الاضطهاد». ففي العام 1970، خاطب غي دي روتشيلد باسم «الصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد» ، ولمناسبة تأسيس أول مستعمرة يهودية فرنسية في إسرائيل «ميکنه إسرائيل» قائلا: «إننا لم نأت للبحث عن مأوي آمن يستقبلنا بقدر البحث عن رغبتنا الجامحة في تأكيد التماثل مع إسرائيل البقايا شخصيتنا التي شوهت عبر قرون الضغينة والعار، وكذلك من أجل أن أسقط على إسرائيل ذاتي المستعمرة. لا عجب بعد ذلك، من التفجير العنيف لكل الأحقاد المتراكمة فجميع الشعوب المستعمرة (بفتح الميم حديثة تثبت ذلك» . لقد أثارت الصهيونية، منذ نداء تيودور هرتزل لتأسيس الدولة اليهودية حماسة بعض المفكرين والبروليتاريا اليديشية التي كانت تعيش في «الغيتو الباريسي.
كما أن تاريخ الصهيونية في فرنسا، بين الحربين، كان يتركز بأيدي بضعة أفراد ومجموعات صغيرة. ولعل المبادرة الأولى ظهرت من خلال «رابطة اليهود العالمية» alliance israelite universelle بينما زار شارل نيتر، فلسطين في العام 1898 التحقيق مشروع «المدرسة الزراعية، التي بدأ باستقبال المهاجرين الجدد. ومن أبرز الشخصيات الصهيونية التي ساهمت في عمليات الهجرة، أدولف کريميون الذي كان برأس آنذاك «رابطة اليهود العالمية» . في 1870، تأسست مستعمرة «ميکنه إسرائيل» Mikveh Israel قرب يافا، وتلتها لاحقا مستعمرات مماثلة مكونة من جالية فرنسية. وساهمت في عمليات الهجرة مجلات وصحف عديدة منها مجلة «صهيون» Zion التي كانت عبارة عن ترجمة فرنسية المجلة ألمانية، وكان يرأسها ويديرها الصهيوني الفرنسي المعروف بيرنار لازار. يضاف إلى ذلك، مجلة «الصدى الصهيوني» l