جزءا لا يتجزأ من الثقافة الفرنسية، حدثت الأوضاع نفسها في البلدان المجاورة عند إعلان الحماية الفرنسية، منذ 1881 لتونس ومنذ 1912 للمغرب.
في الحقيقة، كانت الصهيونية تستخدم سلاحا ذا حدين في التعامل مع يهود المغرب العربي، مستندة إلى كل الأوضاع غير الطبيعية التي كانت سائدة آنذاك. فقد دعمت الاستعمار من أجل تهجير بهود المغرب العربي إلى فلسطين، وإنجاح قضية الاستيطان الصهيوني.
وقد مرت عمليات التهجير بمرحلتين: الأولى إدماج اليهود المغاربة في الجالية الفرنسية عن طريق ترحيلهم إلى فرنسا، والمرحلة الثانية تهجيرهم من فرنسا إلى فلسطين.
لقد أدى تدفق الهجرات اليهودية من بلدان شمال إفريقيا - الجزائر، تونس، والمغرب. منذ العام 1956 حتى العام 1967، إلى تغيير أوضاع الجالية اليهودية الفرنسية سواء من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية. في أعقاب استقلال الجزائر، كانت فرنسا تستقبل اليهود المهاجرين من المغرب العربي بنسبة خمسة آلاف شخص شهرية باحثين عن العمل. وأدت هذه الهجرات اليهودية البطيئة إلى إثارة قلق حکومتي تونس والمغرب المستقلتين وجبهة التحرير الوطنية F
في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1956، وفي إثر أحداث قنال السويس والعدوان الثلاثي على مصر، هاجر عدد كبير من اليهود المصريين، بتدبير من الصهيونية العالمية، متوجهين إلى مرسيليا ومن ثم إلى باريس. وفي العام 1957، اشتدت موجات هجرة اليهود من المغرب العربي وبلغت أوجها في العام 1963 عند استقلال الجزائر، إذ هاجر معظم اليهود من مدن وهران وقسطنطينة ومزاب بالسفن أو الطائرات إلى ميناء مرسيليا وبورت فانديز.
بطبيعة الحال، ضاعفت موجات الهجرة من عدد الجالية اليهودية الفرنسية، إلا أن الصهيونية كانت تعد المهاجرين بأن فرنسا ليست سوى مرحلة أولى للسفر إلى