الصفحة 178 من 182

«إسرائيل» - الأرض الموعودة. لكن هذه الحماسة تضاءلت عند المهاجرين عقب حرب حزيران/يونيو 1967 وقرار فرنسا إيقاف شحن الأسلحة إلى «إسرائيل» ، نتيجة لذلك اضطر عدد كبير من المهاجرين اليهود العرب إلى الاستقرار في أحياء باريس وضواحيها، بينما توزع القسم الآخر في المحافظات الفرنسية الكبرى مثل: مرسيليا، نيس، ليون، تولوز، ستراسبورغ، وذهب آخرون إلى مدن صغيرة مثل: کاربنتراس، لونفيل، تور، اكس أون بروفانس، نيم، وكان.

أما مرجع هؤلاء المهاجرين الديني فهو كاهن فرنسا الكبير، ومجلس الكهنة الرئيسي في فرنسا والجزائر. في الحقيقة، لم تكن الجالية اليهودية الفرنسية مهيأة لاستقبال الأعداد الهائلة من يهود المغرب العربي. لذا أخذت الصهيونية تنبه مرارة إلى مخاطر اندماج أولئك اليهود وانصهارهم الكلي في المجتمع الفرنسي خوفا من فقدان سيطرتها عليهم، فقد بادرت إلى تقديم المعونات الاجتماعية كافتتاح المدارس الخاصة وغيرها. في تلك الأثناء اضطرت الحكومة الفرنسية إلى توجيه نداء إلى الهيئات الدينية والاجتماعية اليهودية لاستقبال المهاجرين استقبالا شخصية وخصوصا في المدن الكبرى تشجيعا لهم.

وكانت المهمات الملحة آنذاك تتركز في توفير السكن والعمل والرعاية الدينية الأولئك المهاجرين بما يتفق وتقاليدهم الأصلية. ولعبت الجالية اليهودية الفرنسية

دورا كبيرا في تسوية الأوراق الرسمية للمهاجرين الجدد. أي قامت بدور الوسيط بين المهاجرين والسلطات الرسمية. وبالرغم من كل الجهود فقد برزت مشکلات عديدة أمام المهاجرين اليهود العرب أهمها: المشكلات الدينية والسيكولوجية والثقافية.

منذ العام 1955، كان التجمع الكهنة» consistoire في باريس طموحات دينية بريد تحقيقها من خلال بهود شمال إفريقيا، إذ خصص لهم واحدا من أكبر المعابد اليهودية في باريس ذلك الكائن في شارع «تورنيل» ، كما شيد الكاهن بول روتمان عام 1960 مراکز دينية إرشادية في الضواحي الباريسية. وقد وجه الكاهن الكبير کابلان نداء إلى الجالية الفرنسية دعاها فيه إلى تقديم أقصى ما يمكن من الدعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت