سب 51 -
هذا يكونون الميروس meros . وثلاثة من الميروس تؤلف جيشأتربة"Stratos من تسعة إلى عشرة آلاف رجل يرأسه القائد Stratege . الجيش الكامل فرسانا و مشاة يضم إذن 18 ألف رجل. وكان للامبراطورية من هذا النوع جيشان: واحد في أوربا والآخر في آسيا، تضاف إليها قوات الاحتلال في إفريقيا وإيطاليا. هذه هي الإحصاءات النظرية التي تمثل الحد الأقصى. والواقع أن القائد بليراربوس (Belisaire) قد أعاد غزو إفريقيا بخمسة عشر ألف رجل منهم تسعة آلاف من الفرسان. ولم يستطع أحد ملوك أوربا، فما قبل القرن السادس عشر أن يتقدم إلى الميدان بمثل هذا العدد من الفرسان."
رابنا فيا مضى كيف نشأت هذه الجيوش. وعلينا أن نتناولها الآن في القرن العاشر أو الحادي عشر لكي تبين نظامها وأرقامها وخططها الحربية.
لجيوش الإقطاع هي في أساسها جيوش خيالة، إذ أن الدور الأول. الذي يفوق كل ماعدا تقريبا - سيظل يقوم به باستمرار حتى منتصف القرن الرابع عشر المحارب على حصان الفارس).
ومع هذا فالمشاة باقية، لكنها لا تقوم إلا بدور ثانوي، دور مظاهرة الفرسان، وسوف يحرم عليها القيام بأية عمليات أثناء المعركة حتى القرن الخامس عشر. وفضلا عن هذا فاي احتقار لهؤلاء الراجلين أشد من احتقار الممتطين صهوة الجياد، المزينين رؤوسهم بالخوذات الجميلة المزودة بوقاء الأنف، والمغطاة جسومهم بالدثار (العباءة الطويلة تدلى إلى أسفل الركبة) سلاحهم السيف الطويل المستقيم والرمح القيل (الذي يبلغ طوله مترين وصفة أو ثلاثة إنا?) والذي يشد إلى الركاب بحركة فيها كثير من العظمة؟