الصفحة 40 من 174

الميدان. يضاف إلى هذا أن الفرق الإضافية يزداد عددها ويتضخم بما ينضم إليها من رجال الحلفاء و حرس الامبراطور الخاص وحرس الحكام (البريتور) Cohortes Pretorienne - وهذا عنصر جديد من عناصر الإمبراطورية. والجملة إذن ثلثمائة و خمسون ألف رجل كلهم مأجورون ما بين الحارس البريتوري الذي يتقاضى 500 دينارة في السنة إلى جندى الفرق الإضافية الذي ينزل رانبه إلى 70 دينارا. وهذا هو الجيش المرتزق الذي يخلع رداء القومية قليلا قليلا لأن الإيطاليين ينصرفون عن حرفة السلاح، ولأن الجيش الامبراطوري في روما - كما في مصر القديمة و في الشرق - لم يعد غير أداة للقوة، غير أنه هنا في خدمة السلام الروماني.

2 -دراسة داخلية: تنظيم الجيش ومهمته:

إن أنماط الجيوش القديمة تترجم بنظامها عن الأصل الذي نشأت عنه والمهام التي عهد بها إليها.

والأرقام التي لدينا عنها محدودة نظرا لأن الطريقة ذاتها التي كان يتم بها التجنيد غير محددة، فاسبرطة إذ كانت تنقرض بكارثة , نقص الرجال، رأت جيوشها دائما محدودة العدد وتتناقص شيئا فشيئا. ويقدر هيرودوت الأسبرطيين الصالحين للقرعة العسكرية في سنة 480 ق. م بانية آلاف رجل، أصبحوا في سنة 341 لايزيدون على ألفين، وفي 22 لايكادون يبلغون سبعمائة، رغم اجتلاب الأجانب اکثرنا كثر. وفي القرن الخامس كان الجيش يحتوي على سبع كتائب كل منها ستمائة و أربعون رجلا يعني اربعة آلاف وأربعمائة وثمانون جنديا يضاف إليهم المرتزقة.

ويبدو أن أثينا في سنة 431 كان لديها جيش عامل قوامه اربعة عشر ألف رجل يضاف إليهم جيش وطني من 1400 نحت التجنيد، 2000 من المحاربين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت