يقودون رجالهم إلى الحرب. فهما تكن درجة مدنية المجتمع وانفصاله عن الهيئة العسكرية، فإن الطابع الأساسي لهذه المجتمعات القديمة إنما يتمثل في المعادلة: الجيش = المدينة (أو المملكة) في حالة نتسلح.
ثانيا: جيش الامبراطورية:
إن نموذج جيش الامبراطوريات هو الجيش المرتزق. إلا أنه بين النوعين الرئيسيين من الجيوش يقدم العالم القديم أنواعا أخرى هي بمثابة مرحلة انتقالية نسمح بالوقوف على طريقة الانتقال من أحدهما إلى الآخر.
يجب أن نذكر أولا أن المدن اليونانية القديمة قد عرفت الجنود المرتزقة فمنذ حرب البلوبونيز، استخدمت أثينا رماة السهام من أمل کريت، و مصوبي (المقلاع) من أهل رودس أو ا كارنينا، وحملة الدروع من أهل تراقه. فلا أصبحت لها امبراطورية أهابت محلفائها، وبدلا من المساهمة بالأسلحة التي كانوا يفضلون استبدالها بالضريبة (الجزية) نشات عندهم فكرة جنود تدفع هي رواتهم. وأخيرا فإن أثينا قد لجأت. ولكن في اسطولها فقط. إلى استخدام العبيد.
واسبرطة ذاتها عندما كانت فريسة للداء المميت، ونعني به نقص الرجال وانقراضهم، أهابت بالعبيد والجيران منذ القرن الخامس. وفي بلاتيا Plattes (479 ق. م) كان ثمة واحد منهم لكل مواطن. وفي لاکونيا (271) اثنان أو ثلاثة. ليس هذا فحسب، بل إنه عندما كانت تحدث أزمة في عدد الجيش، كان من الضروري تسليح العبيد المولودين لأعداء الاسبرطيين، كما حدث بعد حرب جزيرة اسفاکتري Sphacterie