العرب كالأقوام الرحالة محاربون. فالحرب عنده جزء من النظام العادي في معيشتهم. وقد اكتسبوا من حماستهم الدينية مزيدا موفورأ من روح القتال.
وفي بداية عهد الرسول، كان كل من أسلم من الغرب يدخل في صفوف. الجند الإسلامي. فحدد الجيش يومئذ هو عدد المسلمين بأسرهم.
والمهاجرون هم اول جنود المسلمين، تقول بعض المصادر أن عدد بلغ لما أسلم عمر بن الخطاب الأربعين فلما جاءوا المدينة اتحدوا بالأنصار وصاروا جميعا جندا واحدا بقيادة التي. وفي السنة الأولى للهجرة لم يزيدوا على بضع عشرات يقيمون في المدينة. ثم ازدادوا فكان عددم في معركة بدر الكبرى (313) رجلا من المهاجرين والأنصار (1) ولم يكن فيهم غير فارسين أحدهما المقداد بن عمرو الکندي. وفي معركة أحد كان الجند سبعانة وفهم مائة دار ع (2) ثم ازدادوا بمن اعتنق الإسلام من القبائل العربية.
واشترك في حملة مؤنة ثلاثة الاف مقائل عربي و بلغ عددهم في معركة تبوك آخر الغزوات في صدر الإسلام ثلاثين ألفا ومعهم عشرة آلاف فارس وقد عادت الحملة دون قتال.
ولقد كان معظم رجال وحدات الجيش المحارب من أهل الحديبة والطاف وغيرهما من القبائل العربية.
(1) السيرة الحلبية - بذكر أن عدد المقاتلين كان 200 رجلا وخمسة أفراس
(2) تاريخ الكامل لابن الأثير جامي .. وفاليرة الحية جا مي 33 أنه كان مرهنا الجيش سبعون بميرا.