وفي أيام الخلفاء الراشدين تزايد عدد الجيش بمن انضم إليه من قبائل الحجاز واليمن ونجد والعمامة، وأصبحت قيادة الجيوش من وظائف الخليفة أسوة بما كان يفعلة النبي محمذ. وكانت العادة في عصر الخلفاء الراشدين أن من تخلف عن تأدية الواجب الذي بكاف به شهر به في الناس ويعانب أشد العقاب.
وقد بلغ عدد الجيش في زمن عمر بن الخطاب زهاء مائة وخمسين ألفامن المقاتلين نظموا في وحدات. وجعل على كل منها اميرامن شجعان العرب وعلبة القوم ومن ذوي التجربة والكفاءة وإصالة الرأي في الأمور الحرية. وأنشا لهم ديوانا (1) ينظر في أمر تسجيل أسماء الجند وأعطياتهم وتموينهم. ولم يكن الرسول في حاجة لتشكيل ديوان الجند. فقد كان الجند إذا غزوا وغنموا أخذوا نصية من الغنائم قررته الشريعة لهم. وإذا ورد إلى المدينة مالن من بعض البلاد أحضر إلى مسجد الرسول وفرق فيهم حسب مايراه الرسول (2) وتضاعف عدد الجيش تبعا لتوسع الفتوح الإسلامية على ايام عمر وعثمان وامتدت الزحوف في عهد عتمان وشملت ارميلية و بلاد القفقاسي رارس وخراسان وطبرستان و بلاد إفريقيا.
وفي أيام الأموين بلغ عدد الجيش العربي في معسكر البصرة والكوفة فقط ... 14 مقاتل. أما في معسكر الفسطاط فقد بلغ عدد المرابطين اربعين ألف مقاتل. وكان جند الشام نحو ذلك. هذا إلى جانب القوات المسكرة في واسط والموصل والقيروان وغير الذين عهد إليهم حماية الغرر (الحدود) . ونستدل من بعض الجيوش التي جهزها الأمويون في اوائل دولتهم ان عدد
(1) نان بن ثابت: الجندية في المرة البلبة ص 81 - هه
(2) الفخري: الآداب المانية. مر ه