الصفحة 14 من 174

التشكيلات الكبرى إلى الوحدات الصغرى وصار لزاما أن يعني كل العناية بتدريب وتعليم الجندي العمل بنفسه في الميدان وبوحى تفكيره إذا وزعت وحدنه او قتل رئيسه، أما أثر القنبلة الذرية والهيدروجيلية وكذلك الأسلحة الذرية على الجيوش و نظمها وتدريبها في حرب المستقبل فعله عند اله. ولكن ما لاشك فيه أن قيادات الجيوش قد عملت لذلك حسابها حتى لاتفاجا وسوف تظل القوات المسلحة (ولا سما البرية) العامل الرئيسي في القتال ومن المحال أن يعيش عالم مادي التفكير واناني الطبيعة بدونها في ذلك العالم.

وعلى أية حال فبالرغم من تطور الجيوش وما أدخلته عليها آلات التدمير الحديثة و تقدم في الطيران وتطور وعي الشعوب فإن شيئا واحدا لم يتغير على مر الزمن .. ذلك هو الرجل الذي يتحمل أعباء القتال .. هو القاسم المشترك في نضال الشعوب فالرجال الذين تؤلف منهم صفوف المقاتلين هم الذين يصنعون جيشا قادرا أو جيشة هزيلا ... لننظر إلى صفحات التاريخ لنفيد منها .. إن جيش المسلمين لم يلغ ما وصل إليه من أمجاد بقوة السلاح بل لأنه كان جيشا من الشجعان المقاتلين المسلحين بالعزيمة والإرادة والتضحية والإيمان.

انه من الأزاد تتكون الشعوب ومن الشعوب الصالحة نجد الجيوش الممتازة على غيرها. و عندما تضمحل الأمة بضعف الجيش ويفشل في واجبه ولايسمع صدى لرفع أقدامه. إن حيوية الأمة وقوة إبداع أفرادها ونشاط إنتاجها مجتمعة هي التي تخلق الجيش الظافر .. والفضل في الجيش الظافر إنما يعود إلى نوع رجاله .. قط.

عبرارم زکي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت