الصفحة 150 من 174

المدنية. إذ أن مدفعية البارود التي كانت قد نشأت في ظروف غامضة في بداية القرن الرابع عشر - ربما في الفلاندرز (حيث استدل عليها لأول مرة سنة 1394) - قد ظلت أساسأ سلاح صار حتى القرن الخامس عشر. . وظهورها على الميدان في واقعة كريسي Crecy (1349) قد أحدث الجلبة اکثر ما أحدث الضرر. وكان شارل الخامس اول ملوك فرنسا اهتماما بالمدفعية، جاء في الأمر الذي أصدره في 1 يوليو 1417 أن «خير الدن هي تلك المزودة بالمدافع .. وفي عهد شارل السابع: ظهرت أهمية السلاح الجديد بانشاء رتبة , القائد الأعلى للمدفعية. وكانت حتى ذلك الحين تتبع قائد الرماة، ويعهد بها إلى بيرو Bureau وإخوته. فإلى هذا السلاح تدين

فرنسا بجزء من انتصاراتها على إيطاليا. كما أن مدفعية شارل الثامن قد أثارت الإعجاب والفزع بين أهل الخال (فما وراء جبال الألب) . وعندما يتولى لويس الثاني عشر وفرنسوا الأول تخف القطع وتلتظم فوهاتها وتحدد سعتها بعيار سنة.

وفي القرن السادس عشر يحدث تقدم الأسلحة النارية في الفرق تنويعة أكبر. فالبندقية ذات السوني، ومدفع اليد الرفيع الطويل، والمدفع الحقيقي الصغير السهل الحمل والذي يسند إلى الفخذين؛ لا تظهر إلا في آخر حكم لويس الثاني عشر. أما البندقية ذات الزناد والمدافع الذي يشتعل بالفتيل فلا نلمحها في فرنسا الا حوالى 1017. وكذا زي إذن مولد نوع جديد من الجنود، ويحل حامل البندقية محل حامل القوس. ومن ذلك اليوم تتكون الشاة من عنصرين: حامل البنادق وحامل الرماح. كما تنم الفرسان بدورها إلى (الجندرمة) المزودين بمعداتهم الكاملة، وفرسان خفاف على خيل خفيفة، ثم حل البنادق اراكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت