الصفحة 32 من 174

لا يعودون يختلطون بجمهور المدنيين. والنصوص الهيروغليفية نضع العسكريين، هؤلاء الذين يعيشون من الجيش (آنغو إن مشاو) في مقابل المدنيين، أولئك الذين يعيشون في المدينة (أخو إن نوت) . ونجد حينئذ أن طبقة من العسكريين تتكون على إثر المزايا التي يمنحها فرعون لرفاقه في السلاح ولجنوده.

ونفس هذه الخصائص بالضبط نجدها في جيش آشور. فهو يشمل أيضا المدنيين الخاضعين للخدمة العسكرية (الإيكو 1 lkou) والذين يههم الملاك مزايا و إقطاعات. وفي كلا الحالين، ثمة مجهود منظم من جانب السلطة العليا لجعل الجيش هيئة مستقلة.

ولا غرا کسري (1) بلاد اليونان، فكر المعاصرون في القيام لهذا الغزو كتلة واحدة فحدثنا إشيل Eschyle عن آسيا وقد فرغت من جلس الذكور، كما تحدث هيرودوت عن هذا , القطيع الانساني الجبار، وعدد الدول الستة والأربعين التي كان يتكون منها الجيش، حيث قدمت كل مقاطعة من مقاطعات الامبراطورية ما لديها من رجال. هنا أيضا لا سبيل إلى أن تتحدث عن جيش وطني. فالنواة الدائمة التي يتكون منها الجيش إنما هي حرس الملك المعظم، الخاص، والمكون من الميديين والفرس. وحول هذه النواة تأتي لتراص جيوش الاقاليم المختلفة، التي يجندها حكام المقاطعات (المرزبان Satrape) وجنود من المرتزقة ينظمهم ضباط من البلاد تخرجوا في مدرسة القصر الحربية المخصصة لأبناء الأشراف.

وفي جيش الاسكندر من جيش و الملك العظيم، وجوه شبه نوبة،

(1) ملك الفرس (80 - 40 ق. م) وهو ابن داريوس الأول، أخضع مصر وعزا بلاد أطيقا وخرب أثينا ولکه هزم في سلامين وعاد أدراجه إلى آسيا مار با. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت