ولاشك أنه كان من بين هؤلاء الرجال متطوعون، بل - ومنذ هذا التاريخ فما يبدو - مرزة. في القرن الخامس لم تكن الدولة الرومانية من القوة بحيث تبقى محافظة على استعمال قوتها. وكانت حملة الثلثمائة وستة من الفابيين Fabii ضد قبيلة فينس veienes (وعددهم 907) نهاية عهد من التاريخ.
ومع هذا فإن إعادة تقسيم المدينة إلى قبائل وعشائر مئوية Centaries قد قضى على النظام القبلي القديم، فأصبحت الحرب مشروعا للدولة يشترك فيه كافة المواطنين. واضطرت الحروب الرهيبة التي شنت على السمنيين هاندد؟ ويروس عا م
إلى استدعاء كل الرجال القادرين على حمل السلاح - على أن يتناوبوا الخدمة مناصفة، فيسرح كل سنة عشر كتائب من بين العشرين قبيلة.
لم يكن التطوع إلا رصيدة مدخرا، ولكن الجيش الروماني في القرن الخامس ق. م. هو في أساسه جيش قومي. ومع هذا فليس إلا في سنة 270
حين باع القنصل کور بوس دنتاتوس Curius Dentatus لأول مرة املاك المواطنين الذين لمادعوا إلى التجنيد لم يستجيبواللنداء. ولا يصبح مبدأ الخدمة العسكرية الإجبارية مطلقا إلا منذ أن استبدل القسم الفردي jasjarandum أثناء حرب قرطاجنة الثانية (1) بالقسم الجماعي لجملة المحاربين Conjuratio
(1) قامت بن قرطاحنة وروما حروب ثلاثة كيرة طاحنة انهت بالقضاء على قرطاجنة وكان منشؤها انجاء أنظار الرومان إلى صقلية التي كان قد سبق أمل فرطاجنة بالاستيلاء عليها. واستمرت الحرب الأولى من 14 إلى 41 ق. م، وكان ميدانها مقلية وانتهت بانتصار الرومان وإخضاع الجزيرة لروما. اما الحرب الكانية قد قام بها البطل مانيال من 218 إلى 201 ق. م الذي بعد أن احرزانتصارات كثيرة على الرومان في إيطاليا والقال والألب اقطعت عنه الإمدادات فضف امام القائد الروماني قابوس Fabius ثم شبيون Scipion حتى هزم في واقعة زاما (202 ق. م ا ونبل العام مع الرومال معاهدة ذليلة.
وكانت الحرب الكاكه قصيرة راسمة (199 - 189) وانتهت بالقضاء على قرطاجنة (المترجم)