الصفحة 52 من 174

والهنود ... إلخ) ورجال الحلفاء في مقاطعات أغسطس (توميديا، وموريتانيا، وتراقية التي منها كان نجميه رماة السهام و مصوبو القلاع.

والجيش المرتزق هو في أساسه أداة للغزو، فالفراعنة الأقوياء هؤلاء الذين كانوا يعيدون النظام إلى مصر بعد فترات الفوضى الاقطاعية الدورية

کامنحتب الرابع وتحتمس الثالث ورمسيس الثاني و شيشنق الأول يستأنفون الغزو بمجرد أن يعيدوا تنظم الجيش والنوبة في الجنوب، وكنعان في الشمال هما الهدفان اللذان طالما شن الغارة عليهما خلال آلاف السنين ملوك مصر المتعاقبون. كذلك لم يتعد الأمر غزوات محدودة بقصد الاستيلاء على وادى النيل. أما ملوك آشور فلا بد لأحدم في هذا السهل الذي يحفه من كل الجهات سكان الجبال من أن يغلب أو يموت .. فكان هذا. الفزع، الآشوري سلاح دفاع أولى منه سلاح هجوم. كذلك حتى عهد هادريان ظلت الامبراطورية الرومانية مي الغالية.

وجدير بالذكر أن الجيوش المرتزقة هذه غالبا ما تكون غير كافية في حالة الدفاع، فإن ضآلة عددها الكبير - رغم أهميتها البالغة - عن أن تخطى حدودا واسعة من الأرض بجعلها تجمع في المواقع الحساسة فحسب، تارة الداخل غير مسلح تقريبا. فحسب العدو أن يجد منفذا في صفوف دفاعها ليتسلل دون مقاومة إلى قلب الامبراطورية. وقد شهدت مصر من هذا النوع غارات الهكسوس. كما وقعت بابل هكذا في يد الفرس فالإسكندر، وكما اهتزت روما في عهد اغسطس إزاء عصيان دلاشيا و بانونيا. فكل هذه الامبراطوريات تندحر أمام جيوش كثر عددا أو احسن"عددا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت