الصفحة 262 من 342

إلى حد بعيد، إذا استخدم المرء تفكيره المبدع في عمله وبعد اكتساب التجربة في إحدى المهمات وتعلم أدوات العملية، من الممكن البقاء على مبعدة، إذ جاز التعبير، ورؤبه كيف تنحسن العملية أو المشروع بمعالجتها بطريقة مختلفة. وتستبعد هذه الطريقة، بصورة طبيعية إلى حد بعيد، أسلوب التخطيط القائم على خزانة الاضبارات، وتشجع على نحو وافضح الأفكار الجذرية الجديدة، التي ربما تؤدي إلى حلول أفضل، ويجب الاستفادة، بصورة خاصة من قدرات التفكير الحلاقة أثناء مرحلة تقدير العملية. وفي هذا الوقت يجب التنقيب عن كافة طرق معالجة الحل، كما يجب أن يشعر المرؤوسون بالقدرة على التفكير، والتحدث بحرية في محاولة ايجاد الحل. وينبغي معالجة كل تقدير جديد بنفس هذه الروح.

منذ بضع سنوات، وفي كلية القيادة والأركان العامة التابعة للجيش، تقدم القائد الفريق اول، غاريسون هو دافيدسون، بفكرة والسخط المبدعه. وبصورة مستقلة تماما، أشار الفريق أول جيمس م. غافين إلى نفس هذه الفكرة بوصفها والاستقلالية الفكرية، وبرغم أنها أشير إليها بعنوانين مختلفين، فان الرايين يعترفان بان التقدم الفكري ليس محصورة بأولئك الذين يحتلون مناصب عالية في القيادة أو الأركان، ولا يتعزز بالضرورة بزيادة الرتبة. والنقطة الرئيسية هي أن على الفائد أن يشجع التفكير الجماعي لاستخراج الطاقة الكامنة الملازمة للعديد من الأفكار الخلاقة والجديرة بالاهتمام، والتي يمكن أن يقدمها الأعضاء الأدنى مرئية في التنظيم. وبرغم أن التفكير الجماعي بندر اعتباره علاقة ثابتة للتنظيم العسكري، إلا أن القائد الناجح يحصل على أفضل نتاج عقول مساعديه، ومع ذلك يحافظ على مطلب الانضباط، وكذلك ففي تدريب صغار القادة، من المستحسن أن نتذكر أنهم سوف بترفعون في يوم من الأيام إلى مناصب ذات مسؤولية أكبر، حيث يكون الإبداع ضرورية. فاذا جرت مقاومة هذا الموقف المبدع في سنواتهم الدنيا، فسوف يكون الإبداع مفقودة في جيش المستقبل وتشكل هذه الحقيقة أساسا المتطلبات الجيش، وتظهر مسؤوليات كافة الفادة عن تطوير التفكير المبدع وتشجيعه، أثناء مرحلة التقدير في عملية ما. ويجب على كافة الأفراد أن يدركوا أن من الملائم الشك في نقطة ما، أو حتى مناقشتها، حتى يتم التوصل إلى القرار من قبل القائد، ولكن حالما يتم اتخاذ القرار، من واجب كل شخص أن يتبناه، كأنما هو قراره الخاص، وأن يتبعه باخلاص وقوة وبالاضافة إلى ذلك، ثمة العديد من المواقف، التي تنشأ خلال تنفيذ إحدى العمليات وتتطلب حلوة مبدعة فابتکار وسيلة من قبل الرقيب كولين لمساعدة الدبابات في اختراق اسپجة الأشجار في فرنسا. جرت معالجته بصورة جيدة من قبل الجنرال دوايت آيزنهاور في كتابه «حملة عنيفة دفاعا عن أوروبا (أيزنهاور، العام 1948) ، ويوضح بالرسوم استخدام القدرة على الإبداع في التغلب على إحدى العقبات خلال التنفيذ. وعلى وجه الخصوص، تؤدي الأوامر النموذجية المتعلقة بالمهمات إلى تطوير التفكير المبدع في مرحلة التنفيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت