الصفحة 266 من 342

الفصل الثامن

التنظيم والتنسيق

يجب أن يكون كل قائد، إلى جانب الصفات الأخرى، منظي، فبصورة متكررة، يواجه الحاجة لتنظيم جماعته أو وحدته، بطريقة يمكن تكيفها، على أحسن وجه، مع تحقيق واجب ما أو مهمة ما، ونظرأ لنفاوت ميزان مرؤوسيه الشخصية ومهاراتهم المتخصصة تفاوئا كبيرة، لذا يتعين عليه أن يجدد الواجبات والمسؤوليات بشكل يحقق أعلى قدر من الفعالية الجماعية. ويشار عادة إلى النمط من العلاقات المقام بهذا الشكل، بعبارة التنظيم

يمكن تعريف التنظيم بأنه عملية إنشاء علاقات بين الوظائف والمعدات والأفراد، المجتمعة هدف مشترك، وهو عمل اداري ضروري للتنفيذ الفعال والكفؤ لإحدى المهمات. وكذلك فهو موضوع محبب للغاية بالنسبة لواضعي النظريات الادارية، ومن المحتمل أن ما كتب حول هذا الموضوع يفوق ما كتب حول أي من أعمال الادارة الأخرى. ولن يحاول هذا الفصل تقديم مسح تام هذا المجال. ولكنه سيركز على تلك المظاهر من التنظيم، التي يمكن تطبيقها بصفة خاصة على وظيفة القائد

حالما تتم اقامة نمط العلاقات في أحد التنظيمات، يتعين تنسيق نشاطات الأفراد، إن كان فذها التنظيم أن يحقق الهدف الذي نظم من أجله. والتنسيق عمل إداري مهم بصفة خاصة في القوات المسلحة، فالعمليات العسكرية، من أبسط مشكلة في اطلاق النار والتحرك، حتى أعقد هجوم جوي وبحري وبري على شاطئ ذي دفاع قوي، تعتبر مستحيلة التنفيذ بدون التنسيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت