احتفظ فن قيادة الرجال بسمو أساسي بالنسبة للانسان على مر العصور. فتأمل المؤرخون والفلاسفة والعلماء وكذلك رجال التجارة، بصورة لا نهائية، في الصفات أو الشروط، التي منحت بعض الرجال وسام القيادة الناجحة، بينها حرمت آخرين منه، و?رغم الدراسية المكثفة، إلا أنه كان ثمة قليل من الاتفاق فنظريات القيادة تتراوح في مجال واسع، ابتداء من نظرية کارلايل القائلة بأن الرجال العظام يقررون مجرى التاريخ، وانتهاء بمفهوم باريتو بان المواقف تتيح الفرصة لاشتهار النخبة. ورأى الكثيرون أن العوامل الاجتماعية هي العنصر المسيطر، ولم يقر آخرون إلا بالتأثير الغالب للوراثة. وقد بنيت كل نظرية على ملاحظة الحقيقة التاريخية، وصنعت مشابعين لها، ولم تنجح أي منها في تفسير جميع حقائق منطوقها.>
إن حقيقة الأمر هي أن ممارسة القيادة، برغم كونها معقدة، فهي ظاهرة سلوكية شائعة وطبيعية للغاية، وتحدث كليا اثر انسان في سلوك الأخرين من أجل غاية معينة فيؤديها رئيس المجلس، ورئيس العمال في خط سكة الحديد، والقائد السيطر، وقائد الشرذمة وتوجد حتى دون زخارف الرتبة أو المنصب، وذلك حين يقنع الجندي رفاقه في السلاح بحمايته أثناء زحفه نحو العدو، وتحدث هذه الممارسة، أيضا، حين يقنع الطالب آخرين بالتعاون في تجربة في المختبر، أو بتأييده في مناقشة الموضوع، ويستلزم كل جهد الجماعة النظم القيادة - أي أعمال شخص واحد أو أكثر في جماعة، الذي (أو الذين يستطيع(أو يستطيعون) اقناع الأخرين