الصفحة 340 من 342

الفصل العاشر

الفرد والجماعة

يمكن بناء القيادة الفعالة فقط على أساس الفهم التام للأفراد. وعلى أية حال، فكل فرد هو عبارة عن جسم مؤلف من عدد كبير، ويصورة لا تصدق، من الأجهزة البيولوجية وفروع الأجهزة، ولكي يفهم القائد الانسان النفسي بصورة تامة، يلزمه أكثر من معرفة هذه الأجهزة الفرعية البيولوجية، إذ بلزمه معرفة كيفية تأثير هذه الأجهزة الواحد في الأخر، وادراك تام للمجموع الكلي العلاقائها، ويصح نفس الشيء بالنسبة لأنظمة الانسان الاجتماعية فهو

الانسان لا يدخل تركيبه البيولوجي ضمن اطار أنظمته الاجتماعية وحسب، بل واختلافاته النفسية، وهناك حقيقة تزيد من تعقيد التحليل، وهي أن عددا من الأفراد مثله يؤلفون نظامه الاجتماعي

يولد الانسان داخل أنظمة اجتماعية. فمثلا، يكون الانسان في البدء عضوا في جماعة نشكل عائلة، وتشكل هذه، في معظم الأحيان، جزءا من منطقة مجاورة، أو مدينة صغيرة أو كبيرة، وفيما بعد، ينضم إلى جماعات أخرى، مثل المدارس او الجيش او التنظيمات المدنية، وكل هذه عبارة عن اشكال من الأنظمة، يعيش فيها الانسان، ويعمل، ويلعب، ويحكم نفسه ويحصل على البضائع والخدمات ويوزعها، ويوفر لنفسه الحماية على أساس جماعي. وبعضها منظم بصورة رسمية، والبعض الأخر غير رسمي إلى أبعد الحدود، ومفكك. والبعض موجود فقط کاطار موجه، وقد أدى بحث الأسباب، التي من أجلها يجد الإنسان من الضروري أن يشكل الجماعات والتنظيمات، وينضم إليها ويحافظ عليها - إلى نقاش لا ينتهي على مر السنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت