الصفحة 110 من 128

الفصل السابع

في من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه

إن الدعوة إلى الله مقدمة على التشكيلات، والترتيبات، بل لم تكن التشكيلات والترتيبات إلا من أجل الدعوة إلى الله، وأحيانا قد تكون التشكيلات والترتيبات حجابا عن الله، وعن دينه، لذلك فإن فكرة الجمعية العالمية يجب أن تسبقها مقدمات كثيرة، ويجب أن لا يستعجل على أهلها.

إنه ينبغي أن تولد الجمعية ميلادة طبيعيا لا ينكره إلا عدو واضح للإسلام، والمفضل أن يراعي ما أمكن القانون والحدود التي تسمح بها الحكومات، وعلى المقتنعين بالفكرة أن يدعوا إلى الله ويدعوا إلى الإسلام، وينشروا الفكر الإسلامي الذي تتبناه الجمعية، ويمكن أن يتلاقى المقتنعون بهذا الفكر على دراسته، ويمكن أن يعرفوا على أنفسهم بأنهم أصدقاء للفكرة

وكما أن المشومات الحسية تشمها الأنوف، فالإخلاص والتجرد وأمثال ذلك بحس بها الناس بفطرتهم، إن الله عز وجل وعد أن يجعل للصالحين ودة في القلوب، قال تعالى: و إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا 4، فإذا وجد الإيمان والعمل الصالح، كان لذلك تأثيره في قلوب الناس جميعا حاكمين ومحكومين.

فلا ينبغي أن يكون هناك تسرع واستعجال تعقبهما ندامة، إن من كلام الصوفيه: (علامة الإذن التيسير) ، فإذا كان هذا العمل يمثل احتياجا حقيقيا للإنسانية، وإذا كان قائما على التقوى فسيسهل الله له أسباب النجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت