محمد سعيد حوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، ومن والاه إلى يوم الدين، وبعد: فهذه كلمات رأيت من المناسب. برا ووفاء - تقديمها بين يدي الكتاب، أتحدث فيها بإيجاز عن المؤلف والمؤلف تكون مدخلا لقاريء الكتاب، ليضع الكتاب موضعه اللائق به ويعتني بمضمونه العناية الجديرة بموضوعه.
أجدني مشدودة لأن أتحدث عن المؤلف رحمه الله إنصافأ وبرأ واستذكارة واسترشادة ثاقب فكره وعظيم آثاره.
فلقد كان للشيخ أسلوبه المتميز في العمل: الذي ينم عن بعد نظر وعمق فکر. فما هي بعض خصائص فكره وأسلوبه في العمل الإسلامي العام؟
1.لقد كان من أحب الأشياء إلى الشيخ رحمه الله خدمة الناس عموما، وإخوانه وتلامذته خصوصة، معتبرا ذلك أساسا لابد منه لأي داعية ناجح ولأي عمل سياسي إسلامي (1) .
2.انطبع في عقل الشيخ أهمية رسم الخطط في الشؤون الصغيرة والكبيرة، فغدا لا يؤمن بعمل عام لا ينبثق عن خطة محكمة وتخطيط سليم في التنفيذ (2) .
يلاحظ تركيز الشيخ دائما على ضرورة وجود الشخصية الإسلامية التي امتلكت الثقافة المعاصرة والمتوارثة وأستجمعت الخصائص النبوية وتعمق لديها الالتزام بمقتضيات ذلك، معتبرا أن سر نجاح العمل الإسلامي هو وجود هذه الشخصيات التي من مجموعها تتكون الجهة المستشرفة المؤهلة للتخطيط والتنظيم.
وكثير من كتبه شرح لهذه المعاني .. وسير معك في هذا الكتاب جانب من ذلك.
(1) هذه تجربتي وهذه شهادتي ص 19.
(2) هذه تجربتي ص 19 ء