يولي المؤلف أهمية خاصة للمسجد باعتباره منطلق الدعوة الأول ومحور نشاط المسلم ومرتكز حياة الأفراد، معتبرا أن أي منطلق صحيح للتنظيم، لابد أن يكون من المسجد باعتباره نواة الحي الذي يجمع في داخله أصناف الناس، وطبقاتهم ولا يضيع أحدا منهم، مع عدم إهمال أنواع الارتباطات الأخرى: الطلابية والعالية ... (1) .
ه. يمتاز فكر الشيخ بأنه يحاول دائما أن يستجمع أطراف أي قضية يبحثها أو يعمل لها فينظر للأمور نظرة كلية تجمع شتات الموضوع وجزئياته ضمن نظرة متكاملة.
-إيمان الشيخ بضرورة الحركة الدائمة وأن أي جمود في الحركة يعطلها ويقتلها.
وهذا يقتضي قوة مبادرة واستباق واستشراف للأحداث وتقويم مستمر للعمل وسرعة بديهة في التعامل مع المستجدات (2) وكان الشيخ يمتلك هذا كله.
7.كما كان يركز الشيخ على أن نجاح أي عمل لا يتم إلا من خلال التلاحم والتفاهم والتكامل وسيادة روح الإخاء والمحبة في علاقة القيادات ببعضها والقيادات بالأفراد.
8 -ولعل من أهم ما يميز فكر الشيخ أن جميع آرائه ونظرياته ومناهجه مستقاة من كتاب الله وسنة رسوله مه، فلا تجد لديه فكرة إلا وتجد أنه استنبطها من خلال آية أو حديث.
فعلى آيات الردة في سورة المائدة بني کتاب جند الله ثقافة وأخلاقا.
وحول قوله تعالى: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) حول هذه الآية محور کتاب من أجل خطوة إلى الأمام ...
وكان قوله تعالى: {ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} و هو مصدر إلهام في بناء النظرية التنظيية
(1) دروس في العمل الإسلامي ص 118 - 119.
(2) هذه تجربتي صاه.