الصفحة 118 من 128

الفصل التاسع

في من طلب الكل فاته الكل

الأصل في المسلم أنه داعية إلى الله، وأن كل أعماله وأقواله دعوة، فهو عندما يدعو إلى الإسلام فلأنه دين الله، وعندما يصحح مفهومة خاطئة وسلوكة خاطئة، فلأن ذلك يباعد عن الله، وهو في كل الأحوال لا يصرفه شيء عن الدعوة إلى الله وقد حدث أن الأستاذ. البنا، ذگر ببعض فرائض الوقت وندب للعمل لها، وكان هذا طيبة، لأن هذا جزء من العقيدة، إلا أنه حدث نتيجة لذلك أمور منها:

1.أن كثيرا من تلاميذه أصبحوا يسائلون قياداتهم ما وصلت إليه من تحقيق الأهداف.

2.أن كثيرا من الناس أصابهم احباط نتيجة لعدم تحقق الأهداف.

3.بدأت الحكومات تطارد الدعوة إلى الله، بحجج بعض الأهداف والوسائل، ولذلك كان لابد من تقييم الموقف.

إن وجود جماعة الإخوان المسلمين لا ينبغي أن يمس، ولا أن يتصرف تصرف يؤذيها، وإذا دعت إنسانة لخير وكان قادرا عليه فله أن يستجيب، وهناك حالات كثيرة ينبغي للإنسان أن يؤيدها فيها، ولكن ينبغي أن تكون الدعوة إلى الله شغلنا الشاغل، ومن هنا فإن ما ذكرناه في هذا الكتاب يعتبر خلاصة للتجربة الإسلامية.

فالمنهج ينبغي أن يدرس، والموجود تدعمه والمفقود نوجده، و إنشغال الأفراد بالدعوة إلى الله وإلى الذكر والعلم والإنتاء، والاجتماع هو الأجدى في حقهم، و إنشغال الأجهزة المركزية بكل احتياجات الأمة هو الأجدى في حقها.

والجمعية العالمية تشكل تصحيحا للمسار وتكيلا للعمل الإسلامي الموجود.

وقد يقول قائل أبعد ستين سنة من بدأ دعوة الأستاذ «البنا، نتراجع إلى الوراء؟ نقول: أن دعوة الأستاذ. البنا، مستمرة في الإخوان المسلمين، وهذا العمل يقويها ولا يضعفها، ثم أن حركة الإخوان المسلمين أخذ كثير من الناس ينظر إليها على أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت