الصفحة 126 من 128

الفصل الرابع عشر

في المراد من النظام

المراد من النظام تحقيق الإسلام وتحقيق الفطرة وأن يخدم في تعميق معان لا تتحقق إلا بذلك فالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر والتعاون على البر والتقوى والتشاور بين المسلمين كل ذلك واجبات إسلامية، إنما تتحقق على المال والتام بوجود نظام يحقق هذه المعاني، وقد تتحقق هذه المعاني على مستوى ضيق بشكل غير دائم دون نظام، إلا أن النظام يوسع الدائرة ويوجد مثابرة على تحقيق هذه المعاني. .

فالنظام سواء كان مكتوبة أو متعارف عليه هو الذي يحقق قوله تعالى: (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) (وتعاونوا على البر والتقوى) (وأمرهم شوري بينهم) (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) .

إلا أن النظام المطلوب قد تفهمه بعض الدوائر فهما خاطئا، وقد يكون أحيانا حجابة عن الإسلام وعن الفطرة وقد يعقد الأمور ويربك أصحابه.

ومن هاهنا يجب أن يراعي الدعاة ذلك: نظام بسيط والحديث عنه يكون متأخرة بل قد يكون من الأنسب أن يكون استجابة لطلب صادق.

لقد رأيت بعض أشياخنا لا يربون خلفاءهم على العمل الجماعي ولا على آدابه وأصوله، فتجد خلفاء الشيخ الواحد لا يجمعهم جامع وإذا توفي الشيخ لم يکن خلفائه ترتيب فيما بينهم وهذا يحتاج إلى معالجة، وهذا يحتاج إلى نظام متعارف عليه أو مکتوب.

وقد رأيت بعض الجماعات الإسلامية توصلها الأنظمة إلى أن يستلم العمل الإسلامي من لا يستأهله وقدما أصبحت الحياة في العهد الأموي تجري بعيدا عن أصحاب رسول الله عني وعن خيار التابعين في بعض المراحل، فحدث ظلم كثير وخلل كبير، وهذا كله ينبغي أن يعالج، ومن معالجته أن يوجد النظام الذي يضبط ذلك.؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت