وكان قوله تعالى: ولكن كونوا ربانيين بما کنتم تعلمون الكتاب وما کنتم تدرسون 4 مصدر حركته التربوية والثقافية.
وكانت آيات من سورة الشورى معلمة بارزة في بيان خصائص من يعول عليهم في العمل.
وامتاز الشيخ بتكامل فكره وبنائه ولقد فقه كثير من أحبابه هذا لدى الشيخ فقال بعضهم (1) فيه: (وضعت الأساس في التفسير والسنة وشيدت البناء بالأصول الأربعة: الله جل جلاله، الرسول علة، الإسلام، جند الله، وزينت البناء: بالمدخل والآفاق ثم تتضت الحياة وانسابت اللطائف والأرواح بتربيتنا الروحية والمستخلص) .
10.ومثل ما امتاز الشيخ بما مضى فإنه امتاز في أسلوب كتابته، فأول ما يلحظه تاريء مؤلفات الشيخ سلاسة أسلوبه وسهولته، إذ إنه لا يعمد إلى تنميق عباراته ولا تعقيدها بل پرکز دائما على إيصال المعنى بأسهل عبارة وأقرب صياغة ويضع يدك على اللباب مباشرة دون تطويل، ولشدة سلاسة عبارته تشعر كأن الشيخ يتحدث معك مباشرة.
11.وما امتاز به فكر الشيخ فهم عميق للأحكام الشرعية الأصلية والأحكام الاستثنائية وكان يؤكد دائما على ضرورة معرفة الأحكام الاستثنائية التي ينبني عليها وضع الأمر في موضعه الصحيح، والموازنة بين المصالح والمضار، وترتيب الأولويات ترتيبأ صحيحة على أن يكون ذلك مرتبطة بالفتوى البصيرة العلية من أهلها الراسخين في العلم.
12.ولقد تكاملت شخصية الشيخ فكان يجمع إلى جانب الدعوة إلى الله، التحرك السياسي الدائم المناسب والعلم الشرعي المدقق والتصوف السني المحرر من الشوائب والمنضبط بالكتاب والسنة، وضمن اجتهادات أهل العلم الراسخين في العلم.
(1) الدكتور أحمد جواد - مجلة النذير العدد 113 ص 21.