ولا يتسع المقام لاستيعاب مزايا الشيخ وخصائص فكره، ولكني أقتبس اقتباسات من كلمات حق قيلت في الشيخ توضح بعض ما للشيخ:
من ذلك ما قاله الأستاذ عدنان سعد الدين - المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سورية. في ضمن مقالة مطولة:
إن الذي يمعن النظر في كتاباته يحسبه متفرغة لها، بل يجده قد أعطى أكثر مما قدمه المتفرغون للبحث والتأليف، ومن نظر في نشاطاته ومشاركاته ومسؤولياته الإدارية والتنظيمية يخاله منصرفأ إليها ولا يشغله عنها شيء، فكان في مجال الحركة والنشاط متقدمة، وكان في رحاب الفكر وحقل الكتابة والتأليف مبرزة. وهذه خصيصة انفرد بها فقيدنا رحمه الله، لم يجاره بها واحد من أبناء الجماعة في سورية منذ نشأت حركة الإخوان المسلمين عدا الدكتور مصطفى السباعي قائد الجماعة واحد السابقين في تأسيسها وتشييد بنائها. إن جملة العوامل الفطرية من ذكاء حاد وموهبة نادرة والعوامل المكتسبة من دراسة وتجربة ومشاركة وخبرة ونشاط كونت هذه الشخصية النادرة وأبرزت فيها جملة من السمات والخصائص (1) . ومن ذلك ما قاله الشيخ الشهيد الدكتور عبد الله عزام رحمه الله:
أبا محمد: ماذا نقول فيك؟ إذ حيثما فقدنا الرجال في ميدان وجدناك، طرقنا باب الدعوة فالفيناك قلعة من قلاعها، وتلمسنا طريق العلم فوجدناك علم من أعلامها ومضينا على جادة الجهاد فرأيناك صارمة من صوارمها، ونظرنا في ميدان السياسة فلقيناك قلة من أقلامها وسلكنا طريق الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فوجدناك معلمة بارزة من معالمها.
هكذا نحسبك ولا نزكي على الله أحد) (2) . ومن ذلك ما كتبه الدكتور عادل حسون الكاتب في مجلة البلاغ:
(1) مجلة النذير العدد 113 ص).
(2) محلة الجهاد الأفغانية العدد 03.