الصفحة 114 من 350

فکر ونستون في نفسه ما إذا كان سيمنح أوغيلفي وسام الاستحقاق، ولكنه عدل في النهاية عن تلك الفكرة لأنها ستجر وراءها مراجعة سجلات هو في غنى عنها. ومرة ثانية رفع ناظريه صوب منافسه في الحجرة المقابلة، وكان ثمة شيء في نفسه يقول له إن تيلونسون منهمك في العمل ذاته الذي يؤديه هو. لكن لم يكن ثمة طريقة لمعرفة أتي عمل سيتم تبنيه في النهاية، غير أنه كانت لديه قناعة راسخة بان عمله هو الذي سيتم اعتماده، فالرفيق أوغيلفي، الذي كان منذ ساعة لا يرد حتى على خيال، أصبح حقيقة راسخة الآن. وفكر ونستون كيف أنه يمكنك أن تبعث الحياة في موتي دون أن يمكنك ذلك مع الأحياء فالرفيق أو غيلفي، الذي لم يسبق أن كان له وجود في الحاضر، أصبح الآن موجودا في الماضي، وحينما بنسى الناس عملية التزوير ويطويها النسيان، فلسوف يصبح وجوده يضاهي وجود كل من شارلمان أو يوليوس قيصر في صحته وثبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت