الصفحة 298 من 350

قالت جوليا: بإمكاننا أن نأتي إلى هنا مرة أخرى، فليس ثمة خطر في استعمال المخبأ الواحد مرتين، ولكن ليس قبل مضي شهر او

شهرين.

حين أفاقت جوليا بذلت هيئتها، وأصبحت أكثر تنها وحيوية فارتدت ثيابها وشدت حزامها القرمزي حول خصرها ثم اخذت ترسم خطة الإياب، وبدا من الطبيعي أن تترك لها مثل هذه المهمة، فقد كانت تمتلك ما يفتقده ونستون من خبرة ودهاء يتطلبهما مثل هذا الأمر، كما كان لديها معرفة شاملة بالريف المحيط بلندن تراكمت لديها عبر الرحلات الجماعية الكثيرة التي قامت بها. كانت طريق الإياب التي رسمتها له غير تلك التي سلكها في مجيئه حيث جعلته يستقل القطار من محطة غير تلك جاء منها عند ذهابه. وقالت له كمن پرسي مبدا عاما وهامة: «إياك والعودة إلى البيت من الطريق نفسه الذي سلكته في الذهاب، وحسب الخطة كانت ستغادر المكان أو لا فيما سينتظر ونستون نصف ساعة قبل أن ينطلق عائدا بعدها.

وقد عينت له مكانا يمكنهما اللقاء فيه بعد انتهاء العمل في الليلة الرابعة من ذلك التاريخ. وكان المكان عبارة عن شارع ضمن أكثر الأحياء بؤسة حيث توجد سوق مكشوفة تعج دائما بالضجيج والازدحام، وكان من المقرر أن تتجول بين الحوانيت متظاهرة بأنها تبحث عن رباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت