الصفحة 296 من 350

يلفت النظر سوى جمال ثغرها. فهنالك خط أو خطان حول عينيها إذا دققت النظر. أما شعرها القصير الأسود الفاحم فكان غزيرة وناعمة بشكل غير عادي. وتنبه في تلك اللحظة إلى أنه لا يزال يجهل اسمها کاملا أو عنوانها.

أثار هذا الجسد الغض القوي، الذي ما يزال ساكنا في نومه، شعورا بالأسى والرغبة في حمايتها. ولكن الرقة المتناهية والتي استشعرها وهو تحت شجرة البندق حينما كان طائر الحسون يغرد لم تعاوده ثانية، وحسر الثوب عن جسدها وراح يتفحص خصرها الغض. وتذكر أن الرجل في الأيام السالفة كان ينظر إلى جسد الفتاة بشهرة ثم يكتفي بذلك. أما في هذه الأيام فلا يمكن أن تحس بالحب الخالص أو الشهوة النقية، فلم تعد هنالك عاطفة نقية لأن كل شيء بات يخالطه الخوف والكراهية. لقد كان عناقهما معركة ونشوتهما نصرة. كانت صفعة على وجه الحزب بل فعل تحد سياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت