الصفحة 166 من 350

وكتب ونستون: إن كان هنالك من أمل، فالأمل يكمن في عامة

الشعب.

لابد أن الأمل يكمن في عامة الشعب، فمن هذه الكتلة البشرية التي لا يلتفت إليها والمهمشة وتمثل 85 بالمائة من تعداد شعب أوقيانيا، يمكن أن تنبعث القوة التي تدمر الحزب. لا يمكن إسقاط الحزب من داخله، فأعداؤه، إن كان له أعداء أصلا، لا يمكنهم أن يجمعوا صفوفهم أو حتى أن يتعارفوا، وحتى إذا كانت أسطورة حركة «الأخوة» موجودة، وهو أمر جائز، فقد كان من غير المتصور أن يتمكن أعضاؤها من التجمع بأعداد تزيد على الاثنين أو الثلاثة. وأمر الانتفاضة يعرف من نظرة في العيون أو نبرة في الصوت أو في الغالب بكلمة يهمس بها من وقت لآخر، لذلك لو أمكن العامة الشعب أن يدركوا مدى قوتهم لما كانت هناك حاجة للتآمر، فكل ما يحتاجه الأمر أن ينتفضوا مثلما ينتفض الحصان لإزاحة الذباب بعيدا عنه، ولو شاءوا لمزقوا وأحالوا الحزب هشيمة تذروه الرياح بين عشية وضحاها. ولا بد أن يخطر ذلك لهم إن عاجلا أو آجلا؟ ومع ذلك ... !

وتذكر كيف كان يسير ذات مرة في شارع مزدحم عندما انبعث صياح مدو لمئات الأصوات (أصوات نساء) من شارع جانبي على مقربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت