الصفحة 16 من 350

كان يوما باردة من أيام نيسان بسمائه الصافية، وكانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الظهر، عندما كان ونستون سميث، بذقنه المنكفئة على صدره اتقاء لي بارد پنل مسرعة عبر الأبواب الزجاجية لمبنى النضر، ولم يحل دفاعه السريع دون دخول دوامة من الريح المحملة بذرات الغبار.

كان الممر الذي يحو عابقة بروائح الملفوف المسلوق والفرش المهترئ، وعند نهاية هذا الممر علقت حورة ملونة وذات حجم كبير لا يتناسب مع مثل ذاك الممر الضيق، كانت مثل وجهة ضخمة يربو عرضه على المتر، وهو وجه رجل في الخ والأري، ذو قسمات جميلة وإن كانت لا تخلو من خشونة وصرامة، و فيه ناربان اسودان کتان. مشي ونستون باتجاه السلالم للصعود، المبعد نادرا ما كان بعمل، إما بسبب عطل وإما لانقطاع التيار الكهربائي معظم ساعات النهار، انسجاما مع خطة توفير الطاقة استعدادا لفعاليات أسبوع الكراهية. كانت الشقة التي يقصدها ونستون في الطابق السابع وكان عليه أن يصعد سلما طويلا، ولأنه في التاسعة والثلاثين من عمره ويشكو من دوال فوق كاحله الأيمن، فقد راح يرتقي درجات السلم بخطى وئيدة متوقفة للاستراحة عدة مرات. وعند كل منعطف من منعطفات السلم السبعة، وعند كل محطة من محطات المصعد وبمواجهة الباب، كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت