فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 290

بمثابة توزيع لقوات هذه الفرقة فوق مساحة شاسعة من الأرض تصل إلى أحد عشر ميلا

ومن البديهي أن نتصور بعد ذلك، بأن القياد الألمانية العليا، لن تتمكن من البدء في تنفيذ عملياتها الهجومية، ولن تحاول الاقتراب المسافة تقل عن العشرين ميلا من القناة، ما لم يتم لها احتلال الجسور القائمة فرق القناة والاحتفاظ بها سليمة قبل اربع وعشرين ساعة على الأقل، كما أن تدمير قلعة ابن أميل، الشائكة، يجب أن يتم قبل أربع وعشرين ساعة ايضا من بدء الهجوم.

وهذا، فإن تنفيذ المخطط الاستراتيجي بأكمله، واخراجه إلى عالم الوجود، كان يعتمد كليا على إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة التعبوية.

لم يكن باستطاعة القوات الأرضية، الاضطلاع باعباء هذه المهمة، لذلك استنجد هتلره بوحدات المظليين التي كانت تعيش شباب عمرها، والتي كانت تفوق في حماستها واندفاعها غيرها من القوات وكانت الفرقة السابعة للمظليين تابعة لقيادة سلاح الجو وتتكون من وحدات المظليين والوحدات المقاتلة ويمكن نقلهم جميعهم بالطائرات والطائرات الشراعية

وقد قامت قيادة فرقة المظليين السابعة بالتعاون مع فرقة المشاة المظليين 22، بانتقاء العدد اللازم من العناصر ممن سيتم انزالهم فوق التحصينات البلجيكية، وبعد أن تم تحديد وانتقاء هذا العدد القليل، أنيط بهم أمر حل مشكلة اثناء البرث، وعصينات ابن اميل

وهكذا تقرر أن يتم توجيه ضربة جريئة، عن طريق انزال وحدات من الجو في قلب وحدات العدو ولرف أراضيه، ولكن كانت هناك مجازنة كبيرة، إذ أن عملية الانزال هذه ستتم في وسط الحامية المستنفرة واليقظة والمستعدة لاستخدام أسلحتها ومعداتها القوية والفعالة. ولذا فإن فرص النجاح كانت تتوقف على مقدار ما يمكن تحقيقه من المباغتة، وما اغلفه هذه المبافنة من الأثر خلال الدقائق القليلة، واستغلال ذلك لمحو العدر بابادته، أو. على الأقل - منعه من القيام بأي عمل خلال الفترة الأولى من العملية.

ولما كانت طائرات نقل المظلين، تثير الكثير من الضجيع، فلم يكن استخدامها محتملا في هذه المهمة، وهنا برزت فكرة استخدام الطائرات الشراعية لتحقيق هذه الغاية لأنها تستطيع الاقتراب بعممت من أهدافها، وعلامة على ذلك، فقد كانت ماك مرلة كبيرة من المعدات الفنية الثقيلة والتي لا غنى عنها لتدمير المواقع وابطال الملاجئ المحصنة ووضعها خارج العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت