اعتبر مبدأ المباغتة في طليعة الأسلحة التي يتسلح بها المقاتل للقضاء على خصمه وتدمير عدره. وقد عكفت الأبحاث والدراسات، في العصور الحديثة، على تحقيق هدف مزدوج، أولهما: تطوير المباغتة. وثانيهما: انقاص التأثير الناجم عن المباغتة. وفي مجال تطوير المباغتة، ظهر هناك نوع من المباغتة المركبة، التي تضع في اعتبارها تعقيدات العصر الحديث، التبرز المباغتة في اطار يضم أكثر من عامل واحد من العوامل التي لحقن المباغتة
معنى دمج المباغتة الزمنية بالمباغتة المكانية مع المباغتة في استخدام اسلحة جديدة واستخدام طرائق مبتكرة لخوض الصراع المسلح الخ .. )، مما يفسح مجالا أوسع لاحداث مؤثرات عميقة تصعب معالجتها قبل أن تأخذ المباغتة كل أبعادها وحقق أهدالها، أما في مجال القاص التأثير الناجم عن المباغتة، فقد تركزت الأبحاث لزيادة العتبة النفسية لدي المقاتلين، والاقلال من مرحلة الذهول الناجمة عن المباغتة، والوصول بالتالي الي خلق ردود فعل سريعة لدى المقاتلين وقيادتهم في مجابهة ما هو غير متوقع. وأمكن في الواقع تقاص عتبة الاستجابة، من خلال التدريب المتطور والاعداد النفسي، والوصول إلى نتائج ايجابية لدى المقاتلين
وتبقى المباغتة مرتبطة في فكرتها وتنفيذها بعملية الخداع والتمويه، تماما على نحو ما كانت عليه منذ آلاف السنين. ولكن اذا كانت المباغتة بصورتها البدائية ترتبط بقدرة المقاتل، أو حتى مجموعة المقاتلين، على خداع الخصم وتضليله، لقد باتت اليوم اشد تعقيدا، ولم يعد من الغريب أن يرتبط وضع مخطط العمليات بمخطط خداعي يشمل الامة موانع هيكلية، أو مراکز تبادلية، أو حتى القيام بمجموعة من الهجمات على محاور ثانوية، كل ذلك بهدف خداع الخصم، وضمان افضل الظروف التحقيق المباغية، وعلى هذا الأساس، فسمت المباغتة (نظريا من حيث ارتباطها بمؤثرائها ونتائجها إلى مباغتة تكتيكية و امباغتة عملياتية، و «مباغتة استراتيجية
ويمكن هنا التعرض لما يطلق عليه اسم استراتيجية الهجوم غير المباشر، والتي تهدف إلى التوغل عميقة في ترتيب مسرح العمليات، للوصول إلى المؤخرات ومناطق الشؤون الإدارية، أو بلوغ ذلك بقفزة واحدة، عن طريق الانزالات الجوية أو البحرية. ويظهر تحليل المفهوم الأساسي لاستراتيجية الهجوم غير المباشر، أن هذه الإستراتيجية ليست اكثر من تطوير نظري لمفهوم المباغتة، وتحقيق ما هو غير متوقع.
ويبقى الهدف الأساسي من المباغتة على مختلف المستويات، خلق مرتف يهمل الخصم عاجزا عن القيام بردود فعل صحيحه خلال فترة زمنية معينة، مما يسمح للطرف. صاحب المباغتة. بالانفراد بحرية العمل العسكري. ومن هنا تظهر أهمية الباطنة كعامل